بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٨٧

ولا غيره من لدن إحرامها إلى تمامها، ولا يقال فيها القراءة في مواضعها، والتكبير والسجود والتسبيح في موضعه، والتحيات في موضعها، وهذا كله يخرج في معاني قولهم: إنه لا يجوز في الصلاة على معنى التعمد، ويخرج في معاني قولهم بما يشبه الاتفاق، إن التوجيه للصلاة قبل تكبيرة الإحرام، وهذا الذي يذكر هو مما خرج في معاني قولهم: إن التوجيه وما يشبهه وما يخرج مما يخرج في معاني قولهم: إن التوجيه الذي ثبت عن النبي (قال قبل تكبيرة الإحرام، هو قوله: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وإن هذا يجزئ عما سواه من التوجيه مثل توجيه إبراهيم (: (وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين)، وفي معاني قولهم: إنهم يأمرون بعد توجيه النبي (وهو الأول أن يضيف المصلي إلى ذلك توجيه إبراهيم ثم يجزيه معه ذلك، وإن لم يفعل ذلك فصلاته تامة، وإن ترك التوجيه الذي عن النبي (المضاف إليه على العمد ففي أكثر قولهم أن عليه الإعادة، وفيه اختلاف، وإن تركه على النسيان فمعي أنه يختلف فيه من قولهم وفي أكثره أن عليه الإعادة، ومنه، ثبت أن رسول الله (أنه قال: «إذا أمن القارئ فأمنوا فإن الملائكة تؤمن لتأمينه، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر»، والتأمين في الصلاة لا يجوز، وينقض الصلاة، وكان ابن الزبير يؤمن على أثر القراءة، وكان ابن عمر يؤمن إذا ختم القرآن، وبه قال عطاء، وهو قول أحمد وإسحاق ويحي بن يحي وسليمان بن داود وأبو حنيفة وابن أبي شيبة، ورأت طائفة أن يخفي الإمام التأمين، هذا قول أصحاب الرأي، وقال الثوري: قل آمين وأخفيها إذا أمن فاتحة الكتاب، قال أبو سعيد: يخرج معي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن قول آمين دعاء، وإن الدعاء لا يجوز في الصلاة بعد نسخ الكلام، وقد جاء في الأثر أنه كان بدء الإسلام يجوز الكلام في الصلاة ويعملون في الصلاة بغير معانيها حتى أنزل الله آية الخشوع فيما قيل، فقدم إليهم النبي (، وقد رآهم بعد ذلك يفعلون ما كانوا يفعلون من الكلام والعمل، إن الله قد ذم فيه ومنعه، وكان ذلك بمعنى المنسوخ مما مضى، وإن ثبت هذا عن النبي (فلمعنى هذا إن كان من قول أصحابنا: إن الدعاء يفسد الصلاة، وإن قليله ككثيره، وهو بمنزلة القنوت في معاني ما يتفق من قولهم: إن

٢٬٩٧٩ / ٤٬٣٨٩