الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٨سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، واختلفوا في الاستعاذة في كل ركعة، فكان الحسن البصري والنخعي وعطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري يقولون يجزئه أن يستعيذ في كل ركعة وفيه قول ثان: وهو أن يستعيذ في كل ركعة كذلك قال ابن سيرين، وكان الشافعي والثوري لا يرون خلف الإمام تعوذا وقال مالك: يكبر، ثم يقرأ. قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: ثبوت معنى الاستعاذة في الصلاة لمعاني الاتفاق من قولهم، وفي بعض قولهم: إنها فريضة لقول الله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (، ففي بعض قولهم: إن هذا في الصلاة واجب، وفي بعض قولهم: إنه في إنها، ويخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إنها في كل صلاة مرة واحدة لا غيرها، وفي بعض قولهم: إن الاستعاذة قبل الإحرام، والقراءة بعد الإحرام، وفي بعض قولهم: إنها قبل القراءة بعد الإحرام، وسواء ذلك في قولهم كان إماما أو غير إمام أو يصلي وحده أو خلف إمام، على قول من يثبت القراءة خلف الإمام، فذلك كله في قولهم ثابت في الاستعاذة.
مسألة: من الزيادة المضافة مما أحسب من -كتاب الأشياخ- وعن امرأة استعاذت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لعله الاستعاذة قبل الإحرام ماذا يجب عليهما؟ قال: إن كانت ممن يستعيذ بعد الإحرام فعليها البدل للصلاة التي قد صلتها قلّت أو كثرت، فإن لم تعرفها احتاطت، وأما الكفارة فلا أعلم يلزمها. (رجع).
مسألة: من -كتاب بن جعفر- ثم الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، قال من قال: قبل تكبيرة الإحرام، وقال من قال: بعد تكبيرة الإحرام، فكيفما فعل فقد أصاب الصواب.
مسألة: وعن الاستعاذة سنة أم فريضة، ومن لم يستعذ تنتقض صلاته أم لا؟ فإن نسيها ثم ذكرها وقد تعداها، هل عليه أن يستعيذ إذا ذكر؟ وإن لم يستعذ هل تنتقض صلاته فقد قيل: إنها فريضة، وقد قيل: إنها سنة، ومن تركها عامدا فقد اختلف فيه، ونحن نحب أن تتم صلاته، فإذا نسيها حتى ذكرها في بعض صلاته فقد قيل: عليه أن يقولها في صلاته بعد أن جاوزها، وقيل: إنه