بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥

الباب الأول

في الشك في الصلاة

(من كتاب الأشراف)

واختلفوا في المصلي، يشك في صلاته فقالت طائفة: يبني على اليقين، ويسجد سجدتي السهو، وهذا قول ابن مسعود وسالم بن عبد الله وربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك وعبد العزيز وأبي سلمى وسفيان الثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور.

وقالت طائفة: إذا لم يدر كم صلى أعاد حتى يحفظ، روي هذا القول عن ابن عمرو وابن عباس وعبد الله بن عمر وشريح والشعبي وعطاء وسعيد بن جبير، وبه قال الأوزاعي في رجل سها في صلاته فلا يدري كم صلى.

وقالت طائفة: يعيد المكتوبة، ويسجد سجدتي الوهم، وروي ذلك عن سعيد بن جبير رواية ثانية.

وقالت طائفة: إذا لم يدر كم صلى سجد سجدتي الوهم، هذا قول أبي هريرة وقال أنس والحسن البصر: إذا (). وفيه قول خامس، روينا عن سعيد بن جبير وميمون بن مهران؛ أنهم كانوا إذا شكوا في الصلاة أعادوها ثلاث مرات، فإذا كان الرابعة لم يعيدوا، وفيه قول سادس: في الإمام لا يدري كم صلى، قال: ينظر ما يصنع من ورائه، هذا قول النخعي، قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، لحديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اتق

الشك وابن على اليقين وإذا استيقنت فاسجد سجدتين وأنت جالس»، قال أبو سعيد -رحمه الله-:

٢٬٩٩٧ / ٤٬٣٨٩