الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨وقالت طائفة: وإن ذكر ساعة يقوم جلس، وهذا قول حماد بن أبي سليمان، وقال النخعي يقعد ما لم يستفتح القراءة.
وفيه قول ثالث؛ وهو أن المصلي إذا فارقت إليته الأرض، وأمر للقيام مضى، كما هو، ولا يرجع حتى يجلس في الرابعة، ثم يسجد سجدتي السهو قبل التسليم، كذلك قال مالك، وقال حسان بن عطية: إذا غابت ركبتاه على الأرض مضى، وفيه قول غير ذلك، ما ذكرنا وهو أن يقعد، وإن قرأ ما لم يركع هكذا قال الحسن البصري، قال أبو بكر بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا، أنه إذا سها عن القعود الأول وقام؛ ولم يقعد فيخرج في بعض قولهم: أنه إذا قام ناسيا فسدت صلاته من حينه، وفي بعض قولهم: أنه حتى يدخل في القراءة، وفي بعض قولهم: أنه حتى يركع ناسيا ثم تفسد صلاته، فإذا ذكر دون هذا ما لم يرجع على قول من يقول بذلك (رجع) فيقعد يسجد ثم قام فبنى على صلاته، وسجد للوهم، وفي أكثر معاني قول أصحابنا، أن السجود للوهم بعد التسليم من الصلاة، وقد يخرج في بعض قولهم: إنه ما لم يتم ركعة تامة، وهو أن يقرأ ويركع ويسجد السجدتين جميعا، فله -إذا ذكر قبل أن يتم الركعة- أن يرجع يقعد،
ويتشهد، ثم يتم صلاته، وفي بعض قولهم: إنه متى ما ذكر ما لم تتم صلاته، فإنه يرجع يقعد ويقرأ التحيات ويتم صلاته، ويخرج ذلك عندي ما بقي عليه حد من حدود الصلاة، فإذا أتم الصلاة وخرج منها، خرج عندي من معاني الاتفاق منهم أن صلاته فاسدة؛ لأن القعود معهم حد، ويخرج في معاني قولهم: إنه فريضة، ولا يجوز تركه على العمد والنسيان، ومنه؛ ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فسجد سجدتي السهو، وقد اختلفوا في هذا، فقالت طائفة: بظاهر هذا الحديث منهم علقمة والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والزهري وأبو ثور، وفيه قول ثان: وهو أن يزيد إليها فتكون صلاته الظهر وركعتين بعدها، وإذا صلى الصبح ثلاثا صلى ركعة فيكون ركعتين تطوعا، وسجد سجدتي السهو وهو جالس، وفيه قول ثالث: قاله حماد بن أبي سليمان: إذا صلى الظهر خمسا ولم يجلس في الرابعة، فإنه يزيد السادسة ثم يسلم ويستأنف الصلاة، وقال سفيان