الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠الزهري: هي صلاته، وقال الأوزاعي: يصلي إليها ركعة، فيكون ركعتان تطوعا، وقال ابن أبي سليمان: يعيد الصلاة، قال أبو بكر: الجواب في هذه المسألة وفي الذي صلى خمسا واحدة تجزئه ويسجد للسهو.
قال أبو سعيد: معي؛ أنه قد مضى القول في معنى هذا، فإن كانت الزيادة للركعة في الثالثة من غير أن يقعد لها، فهو موضع ما تفسد به الصلاة في قول أصحابنا، وأما إذا كان بعد القعود والتشهد فيلحقه معنى الاختلاف، ومعي؛ أنه إذا ثبت من معنى قولهم: إن له ما لم يتم الركعة، أن يرجع فيقعد ويتشهد، فإذا أتم الركعة بالسجود وقعد وتشهد، فقد وقع موقع التشهد، ولا يبعد عندي ما قالوا في هذا الفصل، من معاني ما قيل في تأويل ذلك، وإن لم يكن نصا؛ لأنه قد ثبت في المعنى الأول من قولهم ما لم يتم الصلاة كان له أن يرجع، وقد كان تمام الصلاة بأكثر من ركعة تامة، وتمام الركعة هاهنا السجود الثاني، فقد تمت الصلاة في الأولى على ركعتين، فكان على معنى هذا القول: أنه ما لم يتشهد كان له الرجوع إلى صلاته.
مسألة: وقال في الذي يصلي فيشك في صلاته؛ فعندي أنه يختلف في ذلك فقال من قال: إنه يمضي على أكثر ظنه ووهمه، إذا كان له وهم ولا شيء عليه، وقال من قال: يبدل مرة، وقال من قال: ثلاثا، وقال من قال: ما دام في وقت الصلاة، وقال من قال: ولو فات الوقت حتى يستيقن وتكون نيته أن صلاته التامة منهن.
واختلفوا في القول الأولى في أقوى الظن والوهم، فقال من قال: فيمن ليس من أبناء الدنيا الذين يعالجون شيئا من الأشياء، فيعارضهم في ذلك الوهم، وإنما ذلك الوهم، وإنما ذلك لمن يقبل على صلاته، وليس له غرض في الدنيا، وقال من قال: كل ذلك سواء.
مسألة: سألت أبا معاوية عن الرجل؛ يكون في الصلاة، فإذا قعد يقرأ التحيات، لم يعرف هو في الجلسة الأولى أم الآخرة؟ قال: يتم ثم يسلم، ثم يستقبل صلاته من ذي قبل، وقال أبو القاسم سعيد بن قريش -رحمه الله- أنه من شك، وقد قعد للتحيات، ولم يدر أن هذه القعدة الأولى أم الآخرة في صلاة يقعد