بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦

مسألة: وعن رجل قام يصلي الظهر، واعتقدها، فلما صلى ركعة، خطر بباله أنها صلاة العصر، فاعتقدها أنها صلاة العصر، فلما صلى ركعة ثالثة، ذكر أنها صلاة الظهر ما يكون حال صلاته؟ قال: معي؛ أنه قيل يمضي على صلاة الظهر، وتتم إذا أتمها على هذا في معنى القول، وفي بعض القول: إنه يبتدئ صلاته، قيل له: فإن صلى من صلاة الظهر ركعتين واستيقن عليهما ولم يعرف أهو في الثالثة أو الرابعة؟ قال: معي؛ أنه يختلف في ذلك، فقال من قال: إنه يبتدئ صلاته، وقال من قال: يتم هذه الركعة التي لم يعرف أهي الثالثة أم الرابعة، ثم تقرأ التحيات إلى عبده ورسوله، ثم يقوم فيأتي بركعة تامة ويقرأ التحيات ويسلم، وقد تمت صلاته، لأنه إن كانت الركعة التي شك فيها هي الثالثة فقد أتى بها ركعة رابعة، وإن كانت تلك الرابعة لم تضره هذه الركعة التي أتى بها من بعد قراءة التحيات.

مسألة: -من الزيادة المضافة من الأثر- قلت: فرجل جاء إلى قوم، وهم في الصلاة، وقد فاته منها شيء، فلما سلم الإمام قام يقضي، فشك أدركهم في القيام أو في الركوع أو في السجود أو في السجدة الأولى أو الآخرة؟ قال: يقضي إلى آخر علمه من ذلك.

ومن غيره؛ قال: وقد قيل يعيد الصلاة حتى يستيقن، وقال من قال: بالقول الأول.

ومن غيره؛ قال: وقد قيل يأتي بالركعتين، لأنه إن كان فاتته ركعة، فلا تضره زيادة ركعة أخرى بعد تمام صلاته، وإن كان فاتته ركعتان، كان قد أتى بالركعتين، ولم يزد في صلاته شيئا، وقال من قال: لا يأتي بالصلاة، إلا على يقين، ولا ينفع العمل على الشك (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

مسألة: ورجل يصلي مع الإمام، فقام الإمام يقرأ السورة، وهذا يستمع، ثم شك في قراءة الحمد وتكبيرة الإحرام قلت ما يصنع؟ فمعي؛ أنه مما قيل: إنه إن كان يستمع منصتا لقراءة الإمام، كان له أن يمضي على صلاته حتى يعلم أنه لم يحرم، إذا كان معه أنه منصت لقراءة الإمام في الصلاة، قلت: ولو شك في التحيات وهو قاعد مع الإمام قبل أن يسلم ما يصنع؟ فمعي؛ أنه قيل يعيد التحيات.

٣٬٠٠٨ / ٤٬٣٨٩