الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨مسألة: ومن غيره؛ أخبرنا أبو زيا، إن أبا عبيدة وأبا نوح اختلفا في رجل يصلي، فتختلط عليه صلاته فلا يدري كم صلى؟ قال أبو نوح: يهملها ويستقبل صلاة أخرى، قال أبو عبيدة: يمضي على أحسن ظنه، ثم يستقبل صلاة أخرى، ولا يعتد بالتي صلى، قال أبو المؤثر: برأي أبي نوح نأخذ، ومن غيره قال: وقد قيل يمضي على أحسن ظنه حتى يتم ركعتين يسلم عنهما، وقال من قال: يمضي على أقوى وهمه حتى يتم صلاته، وليس عليه غير ذلك، وأن ليس عليه إعادة صلاته.
ومن غيره؛ أخبرني بشير عن أبيه قال: إذا كان الرجل يشك في صلاته، صلى ثلاث مرات، ثم مضى على أحسن ظنه في الرابعة، ومن غيره قال محمد بن جعفر: قالت لي عبيدة بنت محمد، إن أبا علي موسى بن علي -رحمه الله- رآها قد صلت العتمة وشكت في صلاتها فأبدلتها، ثم شكت في البدل، فقال لها: إنها البدل من الشك مرة واحدة، فإن شككت أيضا فإن ذلك من الشيطان -لعنه الله- فلا ترجعي تبدلينها، قالت: فإني قد شككت في البدل وأنا أصلي، فالذي معي الساعة أني لم أصلها، قال: دعيها ونامي، فإن ذلك من الشيطان، قالت: فلم أصلها برأيه ونمت فذهب الشك عني.
مسألة: ومن غيره؛ قال: ويعجبني في الذي يبتلي بالشك، أن يأخذ بأرخص الأقاويل من المسلمين ليقوى بذلك على دفع الشك ويقبل على صلاته.
ومن الكتاب، وقال محمد بن محبوب -رحمه الله- أيضا في حفظي عنه في الذي يشك في الصلاة، إنه يجوز له أن يجهر بجميع صلاته، وما فيها من قراءة، وتسبيح والتحيات، حتى يسمع ذلك الذي يحفظ عليه ويعلمه أنه قد أتم صلاته لحال حاجته إلى ذلك، وقال: يجوز أن يحفظ على المصلي صلاته الواحد الثقة، فإن حفظت عنه صلاته أمة مملوكة ثقة، فيقبل قولها ويؤخذ به.
قلت: فإن شك وهو إمام في سجوده في السجدة الآخرة أنها السجدة الأولى، فكره أن يحمل الناس على الشك، وهل يجوز له أن يقوم برفق بلا أن يعلم الذين خلفه فسجد سجدة أخرى وحده، ثم يرجع إلى سجوده بالناس ويقوم بتكبيرة، ويكون قد احتاط لنفسه بهذه السجدة، قال: نعم، يجوز له ذلك، ومن غيره قال محمد بن المسبح: إن شك في سجدته زاد سجدة، فمن كان خلفه وعلم