بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣

الباب الثالث

في الذي شك أنه في الركعة الثانية

أو الثالثة أو الرابعة كيف يفعل

وحفظت عنه عندي أنه، أبو سعيد في الرجل يصلي صلاة الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة، فشك بعد أن يقوم من التحيات الأولى إلى الركعة الثالثة، إنها هي الثالثة أو الرابعة، وقد استيقن على الركعتين الأولتين، فأجاب في هذه المسألة على معنى قوله بثلاثة أقاويل: أحدها أنه يبدأ صلاته، ورأيته يحب ذلك، وقال من قال: يقعد من الركعة التي شك فيها أنها الرابعة أو الثالثة يقرأ التحيات إلى عبده ورسوله، ثم يقوم يأتي بركعة أخرى، فإن كانت صلاته ناقصة فقد تمت بهذه، وإلا فلم يضره شيء، وقال من قال: إنه إذا استيقن على الركعتين الأولتين، وشك في الآخرتين، أنه يصلي حتى يستيقن على أربع ركعات، إذا شك في الركعة التي هو فيها أنها الرابعة أو الثالثة، فيزيد ركعة أخرى حتى يستيقن على أربع ركعات.

مسألة: من جامع أبي محمد -رحمه الله- وإذا شك المصلي في قعوده أنه سجد واحدة أو اثنتين زاد سجدة أخرى، ليكون على يقين، وقال موسى بن علي: إذا شك أنه صلى ثلاثا أو أربعا، وهو في القعود يأتي بركعة بما فيها ليكون على يقين، قال: وإن كان قد صلى أربعا لم تضره تلك الركعة الخامسة؛ لأنه كان بقي عليه التسليم، وإن كان قد قعد للثالثة فقد أتى بالركعة وتمت صلاته، وقال بعض مخالفينا: إذا شك في ثلاثة ركعات أو أربع، ألقى ما شك فيه وبنى على يقينه، ورووا في ذلك خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فنحب أن يعتبر معنى قولهم؛ لأن أصحابنا قد

٣٬٠١٤ / ٤٬٣٨٩