بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١

الباب الثاني

الزيادة في الصلاة على الشك والنسيان

قلت: أرأيت إن زاد المصلي في صلاته ركعة تامة على النسيان، هل تتم صلاته؟ قال: قد قيل في ذلك باختلاف، فقال من قال: إنها تامة، فلو كان ذلك في وسط الصلاة، وقال من قال: إنها منتقضة؛ لأن الصلاة فرض مؤقت لا زيادة فيه ولا نقصان.

قلت له: فعلى قول من يقول بالتمام، إن زاد فيها ركعة على سبيل التحري عند الشك، هل يكون مثل النسيان؟ قال: معي؛ أنه قال ذلك من قاله من أهل العلم، فيما يخرج من مذاهبهم، وقال من قال: إنه ليس كالنسيان وهو أشد، وقال من قال: ولو زاد حدا واحدا في وسط الصلاة، فسدت صلاته، ولو كان ناسيا، وأما إذا زاد حدا متعمدا فسدت صلاته، إذا كان قبل تمامها، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: ومن -جامع ابن جعفر- وقال أبو عبد الله -رحمه الله- سألت أبا علي موسى بن علي -رحمه الله- عن رجل زاد في صلاته ركعة تامة، من بعد أن قضى التحيات الآخرة، وظن أنه لم يكمل صلاته؟ قال: صلاته تامة، ولا بأس عليه؛ لأن صلاته قد

تمت، قال أبو عبد الله -رحمه الله- وأنا أقول من زاد ركعة تامة في موضع من صلاته قبل أن يكملها فإن صلاته تفسد، مثل رجل يصلي حتى إذا كان في موضع القعدة الآخرة، قام ولم يقعد يقرأ التحيات الآخرة فزاد ركعة تامة، فهذا قد زادها، وقد بقي عليه شيء لم يكمله، فهذا عندي تفسد صلاته، قال غيره: وقد حفظ من أهل العلم أن صلاته تامة.

٣٬٠١٣ / ٤٬٣٨٩