بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٩

الباب الخامس

في العذر الذي يجوز للمصلي أن يقطع به صلاته

من كتاب ابن جعفر، وقيل أيضا: يجوز للمصلي أن يقطع صلاته من المطر الذي يخاف منه الضرر، أو دابة له تنفر في السفر، أو يصرف دابة تأكل طعامه، أو لصبي يخاف عليه أن يقع في شيء يهلك فيه، وما يشبه هذا من الأشياء، فإن المصلي يقطع صلاته لذلك، ثم يستأنف الصلاة من بعد.

مسألة: وصاح صائح، ونحن في الصلاة خلف موسى بن علي، لصبي وقع في بئر عند المسجد، فقطع الصلاة، وأقبل هو ومن معه حتى وقف على البئر، وأخرج الغلام.

ومن غيره، قال: نعم، ويستقبل الصلاة وذلك إذا لم يخف فوت الوقت.

مسألة: ومن غيره، وعن رجل حضر وقت الصلاة، ووقع صبي في بئر أو سقط في شيء يهلك فيه، هل له أن يدع الصلاة وينجي الصبي، ولو فات وقت الصلاة؟ أو ليس عليه أن يدع الصلاة، ولو خاف على الصبي؟ فعلى ما وصفت، فنعم له أن ينجيه مما يخاف عليه فيه الهلاك، ويدع الصلاة ولو فات وقت الصلاة، ويصلي كيف أمكنه إن قدر على ذلك.

مسألة: وحدثني هاشم بن غيلان، عن المصلي أنه لا ينصرف، ولو وقعت الغنم في الحرث، وزعم هاشم أنه سمع ذلك.

مسألة: -من الزيادة المضافة- وليس للمصلي أن يقطع صلاته إلا من عذر، قال الله تعالى: (وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) (محمد:33)، (إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) (النساء:29).

٣٬٠١٩ / ٤٬٣٨٩