الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠مسألة: من -الأثر- ما تقول في الرجل يدخل في الصلاة، ويأمره والده بشيء من أعمال الدنيا، مثل سوق دابة أو ربطها أو شيء من أعراض الدنيا، هل له أن يقطع صلاته ويمضي لأمر والده؟ قال: لا، ليس عليه ذلك، يقضي صلاته ثم يمضي لأمر والده، قلت: كذلك الزوجة إذا أمرها زوجها بأمر، وهي قد أحرمت للصلاة؟ قال: نعم.
مسألة: منه؛ قلت له فما تقول في العبد إذا أمره سيده بأمر، وقد دخل في الصلاة وهو في وقت انقطع صلاته قضى لسيده حاجته وأدرك الصلاة، أعليه أن يقطع صلاته من بعد أن يحرم؟ فلم ير عليه أن يقطع صلاته من بعد أن يحرم، قال: وأما ما لم يحرم فإذا كان على وقت من الصلاة فليطع سيده، ما لم يخف الفوت في الوقت.
مسألة: منه؛ قال: إذا عرض للمصلي أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، مما يفوت، وقد أحرم للصلاة؟ فإن كان ذلك الأمر بالمعروف مما يفوت إن لم يقطع صلاته، وكان وقت قطع صلاته، أنكر ذلك المنكر وأمر بمعروف ورجع إلى صلاته، ولم يخف فوتا، فإنه يقطع صلاته إذا كان ممن يقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن كان يخاف فوت الوقت، قبل أن يصلي، فإنه يتم صلاته، ثم يرجع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ذلك، وإن كان ذلك الأمر مما ليس يفوت، إن أتم صلاته، فإنه يتم صلاته ثم يرجع إلى ذلك، ولو كان في أول الوقت.