بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦

قال: معي؛ أن بعضا يقول: إن كلب الصيد طاهر، ولا ينجس ما مس به.

وبعض يقول: إنه بمنزلة سائر الكلاب في الأحكام، قيل له: فإن مسه كلب صيد، أو من سائر الكلاب، وهو متوضئ، هل ينتقض وضوؤه إذا كان يابسا؟ قال: معي؛ إنه لا ينتقض، إذا لم يمسه برطوبة من الكلب أو من الممسوس.

مسألة: وعن الجبن والحائض، يمران على المصلي، هل يقطعان عليه؟ قال: معي؛ إنه قد قيل إن الجنب والحائض، إذا مرا أمام المصلي ولا سترة قدامه تحول بينه وبينهما دون الخمسة عشر ذراعا قطعا عليه صلاته.

وقال من قال: إن الجنب لا يقطع، وتقطع الحائض، وقال من قال: كلاهما لا يقطعان.

مسألة: والثوب الذي فيه النجاسة الذي أمام المصلي، فلا ينبغي ذلك، فإن صلى ولم يمسه الثوب النجس، فلا ينقض عليه.

مسألة: وأما الذي صلى، وقدامه عذرة، ولم يعلم حتى صلى، فمعي؛ أنه قيل لا تفسد عليه في بعض القول، حتى تمسه أو تكون في موضع صلاته.

مسألة: أحسب عن أبي إبراهيم، قلت: فإن صلى وقدامه ثوب به جنابة؟ قال: يصفح بوجهه عنه، وليس عليه نقض، وعنه أيضا في رجل يصلي خلف الإمام، وقدامه نجاسة مثل عذرة أو دم، أو غير ذلك، وهي أقل من ثلاثة أذرع؟ قال: ليس عليه نقض، إلا أن تكون النجاسة بينه وبين سجوده؛ لأن الإمام سترة لمن خلفه.

مسألة: من كتاب ابن جعفر، وينقض الصلاة، المشرك صغيرا كان أو كبيرا، والأقلف البالغ، ولو أسلم ولو كان له عذر، فإنه قيل ينقض الصلاة ما لم يختتن، ولو كان له عذر، والحائض والجنب، وقيل عن محمد بن محبوب -رحمه الله- أنه قال: إن الجنب لا يقطع الصلاة، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: هذا غلط عن أبي عبد الله، وإن الجنب يقطع (رجع). وقيل: لو غسلت الحائض والجنب، إلا جارحة لم تغسل، ثم مضى شيء من هذا بين يدي المصلي

٣٬٠٢٦ / ٤٬٣٨٩