بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

وعن قول الله تعالى: * (*وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً*) * فهذا ومثله يخرج على الخاص من كان والداه مسلمين ولو كان إلى آدم وحواء فيما قيل ومن ربى أباه فقد رباه كما أن أبا أبيه أبوه فافهم ذلك، وعن قول الله تعالى: * (*وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا*) * فقد قيل أنه يوم القيامة وقد قيل أن الورود هاهنا النظر، والله أعلم بتأويل كتابه، وعن قول الله تعالى: * (*وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ*) * فقد قيل الأعراف جبل بين الجنة والنار والله أعلم، وعن قول الله تعالى: * (*وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ*) * فالله أعلم وأحسب أنه قيل الموت ووجدت أنا أنه قيل العذاب، كما قال الله تعالى: * (*وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ*) * يعني أنهم استعجلوا العذاب، ولن يخلف الله وعده، قال غيره وجدت أن القطن هو الكتاب، وعن قول الله تعالى: * (*الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ*) * فقد قيل، الطيب من القول للطيب من العباد والخبيث من القول للخبيث من العباد، والله أعلم بتأويل كتابه، وعن قول الله تعالى: * (*فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ*) * فقد قيل المساجد وغيرها من البيوت وعن قول الله تعالى: * (*لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى*) * إلى آخر القصة في سورة النور والفتح.

وعن قول الله تعالى: * (*قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ*) *(1) فقيل صاغرون، وعن قول الله تعالى: * (*إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ … *) * فقد قيل في العذر عن الهجرة الذين * (*لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً*) * على الخروج من الضعف من البدن والمال * (*وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً*) *(2) أي طريقا والله أعلم.

وعن قول الله تعالى: * (*وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ

(1) الآية 18 من سورة الصافات.

(2) الآية 98 من سورة النساء.

٣٠٣ / ٤٬٣٨٩