بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

السَّيِّئَاتِ*) *(1) إلى آخر القصة، فقد قيل ذلك في العاصي من المقرين أنه لا تنفعه توبته من بعد أن يعاين ملائكة الموت، ولا ينفع الكافر إيمانه عند الله إذا لم يكن آمن من قبل فهو كافر ومات على كفره، وقد وجدت أنه الإصرار على الذنوب وكذلك قوله: * (*وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ*) *(2) فقد قيل إنه من يموت على شركه.

وعن قول الله تعالى: * (*وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ*) * فقد قيل ذلك في النساء والصبيان، لا يملكون ما يكون به العون على مر الأيام فيبذرونها(3) ويتلفونها فيكون ذلك ضياعا للمال.

وعن قول الله تعالى: * (*وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ*) *(4) فقد قيل إنه دين الإسلام، وهو صراط الله المستقيم، والسبل غيره، هي أديان الضلال من اليهودية والنصرانية، وغير ذلك من أديان الضلال.

وعن قول الله تعالى: * (*إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ*) * فقد قيل: إن ما بين الصلاتين المفروضتين، إذا أداهما العبد فهو كفارة لما بينهما من السيئات، دون الكبائر والإصرار على الصغائر، وقد قيل: إن الحسنات هي التوبة، والسيئات هي المعاصي، والتوبة تذهب المعصية، وكل ذلك يخرج على تأويل الحق.

وعن قول الله تعالى: * (*وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ*) *(5) فقد قيل هي

(1) من الآية 18 من سورة النساء.

(2) نفس الآية السابقة.

(3) في الأصل: (على من الأموال فيذرونها) خطأ من الناسخ.

(4) من الآية 153 من سورة الأنعام.

(5) من الآية 32 من سورة النور.

٣٠٤ / ٤٬٣٨٩