بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥

الباب التاسع

العمل في الصلاة أو العبث والاستماع

محمد بن أبيه هاشم عن الأخطل بن المغيرة قال: ورواه لنا عن غيره، إن الرجل لا يتحرك في صلاته شيء، إلا أن ينحل إزاره، فيشده، أو يسقط رداؤه فيرفعه.

مسألة: قال هاشم: وسمعت عبد الوهاب بن جيفر يقول مثل ذلك.

مسألة: وسألته عن المصلي إذا سمع صوتا، فلم يعرف صائحه أو غيرها، وظن أنه رعد، فلما سمع ذلك الصوت بقي متوقفا في صلاته، حتى عرف ذلك وبينه، هل ترى صلاته تامة؟ قال: فعندي أن بعضا قال: تامة، إذا كان له معنى استماعه من خوف أو

رجا، وقد قيل: إن أصغى سمعه ليستيقن على ما سمع من غير الصلاة فمعي؛ أنه قد قيل عليه الإعادة، قلت له: ولو بقي متوقفا عن صلاته بقدر عشر تسبيحات، أيكون القول والاختلاف فيه سواء؟ قال: لم أسمع في ذلك حدا، وأما عشر تسبيحات فيكثر عندي وتباعد، قلت له: فكم يعجبك أن يكون حد ذلك؟ قال: فيعجبني أن يكون قدر ذلك ثلاث تسبيحات أكثر ما يكون، قلت له: وكذلك إذا أبصر شيئا وهو في الصلاة من غير أمر الصلاة، وحد إليه النظر ليعرفه يخافه أو يرجوه، أو يحب معرفته، أيكون النظر مثل السمع؟ قال: عندي أنه قد قيل ذلك أنه مثله.

مسألة: عن أبي سعيد وقال: معي؛ أنه قيل في المصلي إذا مد نظره لشيء حتى يعرفه أو ألقى سمعه لشيء حتى يتيقن عليه أو استيقن رائحة حتى ينشقها، وعرف ما هي، إن هذا كله أو ما يشبهه، إذا لم يشتغل به عن صلاته يخرج فيه

٣٬٠٣٥ / ٤٬٣٨٩