بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٨

غير عذر فسدت صلاته، قلت: ولو خطوة؟ قال: نعم.

مسألة: وعن رجل ساجد أو راكع، أو يقرأ التحيات قلت: هل يجوز له أن يتقدم أو يتأخر في صلاته، إلى خمس خطوات، أو عن يمينه، أو عن شماله، فقد قيل ذلك، وهو أكثر ما عرفنا، وقيل: إلى قدر خطوة أو خطوتين.

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد، وفي المصلي إذا طغته سلاه، أله أن يخرجها ويبني على صلاته؟ أم يستأنف؟ فإن كان يشغله عن صلاته، كان له إخراجها، ويبني على صلاته، وإن لم تكن تشغله كان عليه الإعادة، إذا خرج ذلك مخرج العمل في الصلاة، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل مسافر صلى، ووضع خطام دابته تحت رجليه ليمسكها بذلك، قال: لا بأس عليه، قال أبو المؤثر: نعم، ولا بأس أن يمسكها بيده خوفا أن تذهب.

مسألة: قال أبو سعيد -رحمه الله- معي؛ أنه قد اختلف في العبث في الصلاة، فمعي؛ أن بعضا يفسد الصلاة به على حال على العمد والنسيان والجهل، وقال من قال: لا تفسد الصلاة على حال على العمد والجهل والنسيان، وقال من قال: تفسد على العمد ولا تفسد على النسيان.

مسألة: وسألته عن المصلي إذا رأى القملة في ثوبه، وهو في الصلاة، أيخرجها أم يتركها؟ قال: معي؛ أنه يتركها ويمضي على صلاته، قلت: فإن ألقاها بيده هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إنه إن قصد إلى الفلاية، فأخاف أن تفسد صلاته، وإن لم يقصد إلى الفلاية، وظن أن ذلك من مصالح صلاته، فمعي؛ أنه يخرج في ذلك اختلاف، فلعل بعضا يفسد صلاته وبعضا لا يفسدها، قلت له: فهذا عندك من العبث، قال: أما الفلاية فليست من شبه العبث عندي إذا قصد إليها.

مسألة: وروى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا كان يصلي خلفه فمسح لموضع سجوده أكثر من واحدة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة صلاته، ورخص في واحدة، وقال صلى الله عليه وسلم: «لترك الواحدة أحب إليّ من مائة ناقة سود الحدق».

٣٬٠٣٨ / ٤٬٣٨٩