بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧

يقول له ذلك، ما لم يشتغل عن صلاته إذا كان لمعنى، وبعضا يقول عليه الإعادة، وهذا في الفريضة والنافلة عندي أقرب.

مسألة: ومنه، من يخشى في الصلاة ففتح فاه لتخرج منه الريح، فلا بأس ما لم ينفخ، وقال أبو عبد الله: من قنع رأسه أو كشف القناع عن رأسه في الصلاة من حر أو برد، فلا بأس.

مسألة: أخبرنا أبو زياد عن هاشم بن غيلان عن الرامي قال: من رفع يده فوق رأسه، وهو في الصلاة انتقضت صلاته، وقال أبو المؤثر: الرامي محمد بن عبد الرحمن الرامي من أهل إزكي، قال غيره: نعم، إذا كان لغير مصالح الصلاة، وإنما فعل ذلك عبثا.

مسألة: وفيمن أساغ شيئا من الطعام في الصلاة ناسيا، إنه لا نقض عليه في صلاته.

مسألة: عن أبي الحواري، وعمن جاء حاملا بضاعة على دابة وحضرت الصلاة، فخاف أن لا يقدر يحكم عليها، إذا حط عنها فصلى، هل يجوز له أن يمسك الدابة ويصلي؟ وكذلك إن خاف أن يقع الحمل، هل له أن يضع يده على الحمل، ويصلي ويسجد؟ فإذا كان ذلك جاز له إذا خاف ما وصفتم، فإن لم يقدر أن يسجد على الأرض أومأ إيماء، وإن لم يقدر على الوقوف، صلى وأومأ، وهو يمشي، وقد قال الله تعالى: (فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً) (البقرة:239) فالرجال المشاة.

مسألة: حماد عن إبراهيم قال: إذا قهقه الرجل في الصلاة، أعاد الوضوء، وأعاد الصلاة، وإذا ابتسم أو كشر، مضى على صلاته، فلا يعيدها، وهو قول أبي حنيفة، وقول أسد، قال غيره: وقد قيل: إنه يعيد الصلاة.

مسألة: -من كتاب ابن جعفر- وإن تقدم المصلي قدر خطوة أو خطوتين في الصلاة، أو تأخر، فلا نقض عليه، ومن غيره؛ وعن رجل صلى في مصلي مرتفع، فصرع عنه حتى وقع على جنبه، ثم رجع وقام إلى المصلي؟ قال: لا بأس عليه، ويبني على صلاته، ولا يفسدها، ولا يفسد ما مضى من صلاته.

مسألة: ومن غيره؛ قال: إذا أحرم الإمام لصلاته، ثم تأخر أو تقدم، من

٣٬٠٣٧ / ٤٬٣٨٩