بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٩

الباب الثامن عشر

النعاس في الصلاة

وعن رجل يكون خلف الإمام، فيكون في التحيات فيغلبه النوم ثم ينتبه وقد قام الإمام، فقال التحيات والتشهد ثم قام وركع الإمام، فقال: سمعنا في ذلك قولين، أحدهما أنه يتبع الإمام وإن سبقه بالركوع، ثم يتبعه وإن سبقه بالسجود، وهو قول سليمان، والقول الثاني؛ يقطع ما مضى ويستأنف ما أدرك مع الإمام، قال: وهذا أحب القول إليّ.

ومن غيره؛ وقال في رجل يصلي مع قوم، فلما كان في الركعتين الأوليين غشيه النعاس، ثم انتبه بعد أن سلم الإمام، فقال: ليعد الصلاة، وقد بلغنا عن أبي عبيدة أنه قال: يتم ما بقي من الصلاة.

مسألة: ومن غيره؛ وسألته عن الرجل يكون في الصلاة، فيغشاه النعاس حتى لا يقدر أن يفتح عينيه، ويجدهما كأنهما يابستان، أعليه أن يحتال في فتحهما، أم يتركهما على حالهما، ولو كان مغمضا إذا كان أخف حركة من معالجة لفتحهما؟ قلت: فإن عالجهما ليفتحهما حتى ذهب عنه ذلك أو لم يزل كذلك حتى قضى صلاته، هل تتم صلاته؟ قال: عندي إذا لم يشغله عن صلاته، فأرجو أن صلاته تامة إن شاء الله. قلت له: فإن أصابه نعاس في الصلاة فوقع لجنبه ناعسا، ثم انتبه، أيبني على صلاته أم يبتدئ؟ قال: معي؛ إنه على قول من يقول لا تفسد صلاته بالنعاس، يرى أن صلاته تامة ولا فرق في ذلك. والذي يفسد بالنعاس يفسد صلاته على معنى قوله. قلت: فإن غلبه النعاس على سد عينيه، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إن ذلك معناه النعاس على معنى قوله. قلت له: فإن

٣٬٠٧٩ / ٤٬٣٨٩