بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٠

لم يقدر على ذلك وفعل ذلك؟ قال: معي؛ إن في ذلك اختلافا، ورأيته كأنه يذهب إلى فساد صلاته على معنى قوله.

مسألة: -من الزيادة المضافة- وعن رجل يصلي فينعس فينتبه وهو يتكلم بغير القرآن، قال: إن تكلم بغير ما هو فيه مما يجوز له في الصلاة فعليه سجدتا الوهم، وإن تكلم بغير ذلك أعاد الصلاة، قال غيره: وكذلك عندي إذا استيقن أنه تكلم كان ذلك في نومه أو في يقظته، وأما إذا كان ذلك حلما رآه على وجه الرؤيا له، فمعي؛ أنه قد قيل: لا يفسد ذلك حتى يستيقن أنه قال ذلك.

مسألة: وسألته عن المصلي إذا أخذه النعاس في صلاته فزل لسانه بكلام غير كلام الصلاة، ثم رجع عن ذلك إلى ذكر الصلاة وبنى على صلاته، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي؛ أنه إذا تكلم بغير كلام الصلاة ولم يكن حلما فسدت صلاته، وقيل: فإن علم أنه تكلم بذلك من بعد انقضاء وقت الصلاة أو في وقتها. قال: معي؛ إنه متى علم ما يفسد صلاته، أعادها، قلت له: فإن رجع إلى صلاته فلم يعرف هو حلم أو كلام، قال: إذا كان ناعسا وصح عنده أنه تكلم في نعاسه أو يقظته فصلاته فاسدة، وإن لم يعرف أنه رأى أنه تكلم أو حلم فالحلم أولى به حتى يعلم أنه تكلم وإن لم يعلم أنه كان ناعسا أو متيقظا فاليقظة أولى حتى يعلم أنه نعس. (انقضت الزيادة المضافة).

٣٬٠٨٠ / ٤٬٣٨٩