الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩١الباب التاسع عشر
في تغطية الوجه
-من كتاب الأشراف- روينا عن ابن عمر؛ أنه كره أن يصلي الرجل وهو متلثم، روي كراهية الفم في الصلاة عن عطاء وابن المسيب والنخعي ومالك وأحمد وإسحاق، قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا، حسب ما حكي من الكراهية للمصلي أن يصلي وهو متلثم بتغطية فمه. ومعي؛ أنه إن فعل ذلك فيخرج في معاني قولهم: إن عليه الإعادة، ولا أعلم في قولهم تصريحا بترك الإعادة. قال المضيف: وجدت في الأثر عن أبي الحسن أنه قيل: إن عليه الإعادة، وقيل: لا إعادة عليه (رجع).
ومن غير الكتاب، وعن الرجل يصلي، والثوب على فيه وعلى منخريه، قال: أكره له ذلك، إلا في الغزو والسموم.
مسألة: وفي الذي يصلي وقد غطى وجهه أو شيئا منه، أو لحيته، و فمه متعمدا أو ناسيا في كثير من صلاته، أو قليل، ما حال صلاته؟ فأما الذي غطى وجهه كله أو الأكثر منه في حد من صلاته عامدا أو ناسيا، فأما العمد فعليه الإعادة عندي، وفي النسيان أخاف عليه، أما تغطية لحيته فقد أساء ولا أعلم عليه إعادة، وأما تغطية فمه عمدا فقد قيل: عليه النقض، وقيل: لا نقض عليه، والنقض أحب إليّ، والنسيان في هذا يشبه العمد.