بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٨

أو ثياب، قال أبو المؤثر: فإذا كانت المرأة تصلي لا يراها غير ذي محرم منها، فعليها أن تستر إلى بضعة ساقها، وإن كانت حيث يراها أحد غير ذي محرم منها،

فعليها أن تستر قدميها، وتستر الإزار والقميص والخمار والجلباب. (انقضت الزيادة المضافة).

-ومن كتاب أبي جابر- والمرأة يجوز لها أن تصلي في قميص وجلباب، ويجوز لها أيضا أن تصلي في بيتها في قميص وحده، وهو أقل ما تصلي به، وإن لم يكن إلا إزارها، فدخلت فيه وصلت فيه، فلا أرى عليها نقضا، وقد قيل: إذا صلت في إزارها تدخل فيه بدنها، ولا تمس فخذيها بيديها، وإن مست لم أر عليها في ذلك نقضا، وقيل: لا تصلي المرأة وساقها بارز، ولا بأس أن تصلي في بيتها ورأسها مكشوف.

مسألة: ومنه؛ وقيل: إن المرأة إذا أرادت معنى في الصلاة تصفق يدها على فخذها، ولو عشر مرات، إذا كان لمعنى، ويجوز أن تضرب أصابع يدها اليمنى على باطن كفها الأيسر، ولا يجوز ذلك للرجل وإن سبحت وهي في الصلاة فلا بأس عليها، وأما المرأة التي حضرتها الصلاة وليس معها ثوب تصلي فيه إلا قميصها فجهلت وصلت قاعدة، فإن كانت هذه تصلي في موضع غير مستتر من حيث ينظر إليها من لا يجوز له النظر إليها، وكانت قميصها لا تسترها إلى قدمها، فقد أماتت الخلق، وكذلك إن كانت تصف أو تشف، وإن كانت في موضع مستتر، حيث لا ينظر إليها أحد فيما لا يجوز له النظر إليها، فصلت قاعدة جهلا كان عليها بدل تلك الصلاة والله أعلم.

٣٬٠٨٨ / ٤٬٣٨٩