الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢لقد كانوا يهود المدينة (ليخرجوك) يا محمد (وإذا لا يلبثون خلفك إلا قليلا) ونظيرها في آخر الشعراء * (*تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ*) * لقد كنا في ضلال مبين، وفي الصافات * (*كِدتَّ لَتُرْدِينِ*) * أن لقد كدت.
رجع إلى كتاب بيان الشرع.
مسألة: عن أبي سعيد قلت له: فقول الله عز وجل: (لئيلاف) مرتين الآية، قال: معي أنه أمرهم أن يتألفوا على طاعته وعبادته، كما يتألفوا لرحلتهم في الشتاء والصيف لأنهم كانوا فيما قيل يمتارون من الشام ويرحلون للخروج في الشتاء رحلة، وفي الصيف رحلة، في السنة مرتين، يخرجون للميزة، والله أعلم.
وأرجو أن بعضاً قال: هذا قسم أقسم به.
قال أبو سعيد: قد قيل فيما يروى أنه لما كان من أمر موسى والخضر وأرادا الافتراق نزل عليهما طير من السماء إلى البحر أو الأرض فأخذ بمنقاره من البحر أو الأرض، فقال: الخضر لموسى: أتعرف يا موسى، ما هذا الطير؟ أو ما يراد به؟ فقال موسى لا أعرف ذلك، فقال: هذا أرسل إلينا ليعرفنا أن يعلمنا أن جميع علم خلق الله من أهل الأرض وغيرهم، مثل ما احتمل بمنقاره من البحر، ولا يبلغ ذلك هكذا عندي على معنى الرواية لا على اللفظ.
سألت أبا سعيد عن قول الله * (*كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً*) * قال: من قال على معرفة الله تبارك وتعالى، وقال من قال على الشرك، قال: وإنما صاروا على الشرك إذا أشركوا.
وسألته عن قول الله تعالى: * (*فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا*) * قال: فطرهم على معرفته تبارك وتعالى.
وسألته عن قول الله تعالى: * (*لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً