الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١١أنه قيل الشرك، أي اهجر الشرك، والله أعلم بتأويل كتابه، وهذا قيده على المعنى.
مسألة: وسمعت أبا سعيد: المعنى في قوله تعالى: * (*الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ … *) *(1) (وفضلا)، إن الفضل هاهنا: الغنى في الدنيا، ومغفرة الذنوب في الآخرة.
* (*إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ*) * قال أبو سعيد: أبتر من خير الدنيا والآخرة.
سئل عن قوله تعالى: (طه) قال: أحسب أن بعضا يقول إنه اسم، يعني به النبي يا رجل * (*مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى*) * ومعي أن بعضا يقول طه: مكة.
قال أبو سعيد: معي أنه قيل في قول الله: * (*رَقِيبٌ عَتِيدٌ*) * شهيد حفيظ.
مسألة: من الزيادة المضافة: اعلم أن كل موضع في كتاب الله ذلك فيعني هذا فافهم وكل موضع في كتاب الله (كذلك) يعني هكذا، وكل موضع في كتاب الله (أولئك) يعني هؤلاء، وقول الله في كتابه: * (*وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ*) *(2) اللام فيه صلة لما، يعني ما يتفجر، * (*وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ*) *(3) يعني ما يهبط، واللام فيه صلة، وقول الله * (*سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً*) *(4) فتفسير إن كان: يعني لقد كان، ونظيرها في بني إسرائيل (وإن كادوا)
(1) من الآية 268 من سورة البقرة.
(2) من الآية 74 من سورة البقرة.
(3) نفس الآية السابقة.
(4) من الآية 108 من سورة الإسراء.