بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٣

مسألة: ومنه؛ ومن كان معه ثياب حاضرة، فيكره له أن يصلي مشتملا، فإن فعل فلا نقض عليه، وقد قيل: إن بعض المسلمين قد فعل ذلك، ومنه؛ ومن لم يكن معه إلا ثوب فيه جنابة أو دم أو نجاسة، ترب ذلك وصلى فيه، إذا لم يقدر على الماء، وقد قال من قال: إذا كانت الجنابة رطبة تربها، وإن كان يابسة كسها، وإن تربها رطبة أو يابسة، فحسن إن شاء الله، قال محمد بن المسبح: إذا كانت الجنابة رطبة تربها، وإن كانت يابسة فركها، أو نقض الثوب.

مسألة: وقيل: الصلاة في الذي يصف مكروهة، والذي يشف لا تجوز الصلاة فيه ليلا ولا نهارا، إلا أن يلتحف برداء وهو متوزر، قال غيره: معي؛ إنه قد قيل في الصلاة في الذي يصف أو يشف مكروهة، ولا نقض في ذلك كله، وقيل فيه النقض كله، وقيل في

الذي يشف، ولا نقض في الذي يصف، قال المضيف: وجدت في الأثر أن الذي يشف هو الثوب الرقيق الذي يبصر منه نفس الجسد، والذي يصف اللين الذي يبصر منه صورة الجسد، ولا يبصر منه نفس الجسد. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

ومنه؛ ومن كان عنده ثوب يشف أو يصف، وعنده ثوب فيه جنابة أو دم، فليصل بالثوب الذي يصف ويشف، وإن كان عنده ثوب فيه دم وثوب حرير، صلى بثوب الحرير.

قال غيره: وقد قيل يصلي بالثوب الذي فيه نجاسة، ولا يصلي في ثوب الحرير وذلك للرجال.

ومنه؛ ومن صلى بثوب فيه شيء من شعر مشرك أو أقلف أو حائض أو جنب انتقضت صلاته.

قال غيره: ومعي؛ إنه قد قيل لا بأس بشعر الجنب والحائض مثله عندي.

مسألة: ومن غيره؛ وسألته عن الرجل، هل له أن يشتمل بثوب يلتحف عليه بثوب آخر؟ قال: ما لم يرد به خيلاء فصلاته جائزة، وكذلك عن أبي معاوية عزان بن الصقر -رحمه الله- ومن غيره؛ ومعي إنه قيل: يكره ذلك من طريق الخيلاء، فإذا برئ من ذلك فلا بأس، وعن المشتمل، هل له أن يجعل ثوبه على

٣٬١٠٣ / ٤٬٣٨٩