الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٤رأسه وهو في الصلاة عن البرد أو الحر، أم لا؟ قال: معي؛ إنه قد قيل له ذلك، إذا خاف الحر والبرد، وقيل إن الرسول صلى الله عليه وسلم: صلى مشتملا في بيت أم سلمة زوجته، ولا بأس بالصلاة في الثوب الرطب والموضع الرطب، إلا أن يكون يذهب فيه القدم.
مسألة: قلت: لو كان ثوبا يشف أو يصف، فوضعه على صدره وهو يقدر على غيره بطلب أو غير ذلك، هل تتم صلاته؟ فقد قيل ذلك يجزيه.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري، وقال: الثوب السوجي يصلى فيه، ولو عمله من لا يحفظ نفسه، وقد بلغنا عن محمد بن محبوب -رحمه الله- أنه قال: يصلى بالثوب السوجي، ولو عمله مجوسي.
مسألة: وسئل عن المصلي إذا عقد عمامته على رأسه وصلى بها، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إنه قد قيل إنها تامة، قلت له: فإن نسيها على رأسه حتى دخل في الصلاة، ما يؤمر به؟ يتركها ويمضي على صلاته أم يطرحها؟ فقال: معي؛ إنه يتركها بحالها، قلت: فإن جهل فأخذها بيده فطرحها في الأرض، هل تراه عبثا؟ فرأيته يجعله بمنزلة العبث، قلت له: وكذلك إن كانت ملويتها على رأسه، وفعل بها كما فعل بالمعقودة من الطرح والتركان، أهي مثلها؟ قال: معي؛ إنه مثلها في هذا الموضع، أما في التردي واللباس، فليستا عندي سواء، وعقدهما عندي أشبه بأخلاق الصالحين فيما قيل لعله أراد بالعقد العمامة والتحنك بها تحت اللحية، قال أبو سعيد محمد بن سعيد -رحمه الله- في
المسافر إذا كان ثوبه نجسا، ولم يجد الماء ليغسله، وحضرت الصلاة فصلى بثوبه، ولم ييممه، وجهل ذلك، إنهم قد اختلفوا في ذلك، فقال من قال: عليه البدل لتلك الصلاة على حال تيمم أو لم يتيمم، وقال من قال: لا إعادة عليه تيمم أو لم يتيمم، وقال من قال: إن تيمم فلا إعادة عليه، وإن لم يتيمم فعليه الإعادة، وهذا على ما قيل على ما يوجد في الآثار، قلت له: أرأيت إن كان متعمدا، هل يلحقه الاختلاف بعد العلم أن عليه أن ييمم؟ قال: معي؛ إنه يلحقه الاختلاف في الأصل، وأما أنا فلا يعجبني ذلك.
قلت له: فعلى قول من يقول إن عليه الإعادة إن وجد الماء في وقت الصلاة