بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٧

الباب السابع والعشرون

في الصور

ومما يوجد أنه معروض على أبي عبد الله، وسألته عن المتاع الذي يكون فيه صور الطير وغيره؟ قال: لم ير الفقهاء باستعمال ما يوطأ منها من البسط، أو الوسائد وأشباه ذلك بأسا، وكرهوا ما تعلق منه.

مسألة: رجل نسج له بساط، أله أن يأمر النساج يعمل له تصاوير؟ قال: يكره أن يأمر أحدا يعمل له شيئا من التصاوير، وإن كان على ثوبه يكسر من كل صنم الرأس واليدين.

مسألة: ومن جامع أبي محمد؛ وفي الرواية أن رجلا من الصحابة قطع أنفه في بعض الوقائع فصاغ أنفا من ورق فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب، والله أعلم بصحة الخبر.

مسألة: سألت أبا الحواري عن رجل صلى في ثوب فيه صورة ذات روح، وحمل ذلك أعليه بدل؟ قال: يبدل، وقال أبو عبد الله محمد بن عيسى -حفظه الله- فيمن صلى على حصير فيه صورة من ذوات الأرواح، فإن كانت تحت قدميه، فقد وجدت في الأثر لا بأس في صلاته، وأما إن كانت صورة من غير ذوات الأرواح، فلا بأس بالصلاة عليه، والله أعلم، وأما إن كانت أمام وجهه، فقد وجدت أن صلاته منتقضة، إلا أن يغير ما فيه الروح، وهو الرأس، فإن قطعه أو غيّره فلا بأس في صلاته، ومن غيره مختصر من مسألة قال غيره: معي؛ إنه أراد أنه تكره الصلاة أيضا في مسجد أو بيت فيه تصاوير، إذا كانت التصاوير في مقدمه يعني في قبلته، ومعي؛ أنه قيل ذلك، وأنه عليه الإعادة إن صلى فيه، وفيه تصاوير

٣٬١١٧ / ٤٬٣٨٩