بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣١

الباب الثامن والعشرون

في تمييز الثياب النجسة وأيها أهون للصلاة

من الزيادة المضافة، قال أبو المؤثر: يصلي الرجل بالثوب الحرير الطاهر، أحب إليّ من أن يصلي بثوب فيه شيء من النجاسات، إلا أن يكون دما غير مسفوح، أقل من درهم، أو بول الصبي لم يأكل الطعام، وهو أحب إليّ من ثوب الحرير.

مسألة: وأول ما يصلي به من الثياب الثوب الذي فيه الدم غير مسفوح أقل من درهم، ثم ثوب اليهودي والنصراني، إذا لم يعلم فيهما النجس، قال غيره: ثوب اليهود والنصراني ما لم يعلم به نجاسة أحب إليّ من الذي فيه دم نجس، ولو غير مسفوح؛ لأن هذا أنجس في الحكم والآخر مستراب، ثم بعد هذا أي الثياب كان أقل نجاسة صلى فيه، وإن استوت مقادير النجاسات، فالثوب الذي فيه الماء نجس من جميع النجاسات، ما لم يتغير لون الماء، فيبقى في الثوب أثر تلك النجاسات، فإذا بقي فيه لونها، فهو مثلها، قال غيره: الذي فيه الماء الذي فيه شيء من النجاسات، ما لم يبصره أحب إليّ من ثوب الذمي، والماء الذي ولغ فيه الكلب أشد من سائر السباع، ثم الذي فيها الدم الكثير، أكثر من درهم غير مسفوح، ثم الدم المسفوح، ثم بول الصبي الذي لا يأكل الطعام، قال أبو المؤثر: بول الصبي الذي لا يأكل الطعام غير الدم المسفوح، ولو قل؛ لأن بول الصبي ينظف بلا عرك، والدم لا ينظف إلا بالعرك، ثم الودي والمذي، هما سواء ثم الجنابة، ثم بول الإبل والبقر، والغنم فكلها سواء.

قال أبو المؤثر: بول الغنم أهون من بول الإبل، ثم بول سائر الدواب

٣٬١٢١ / ٤٬٣٨٩