بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٢

والسباع، ثم القيء ممن يأكل الطعام، ثم الناس ثم الصبي الذي لا يأكل الطعام، والقلس والقيء من الصبي وغيره كله سواء، إذا خرج من الجوف ولو كان ماء، ثم ما كان من خبث السباع كلها سواء، ثم خبث الدجاج والنعام، قال أبو المؤثر: ثم خزق النعام المؤنس، أهون من خبث السباع، وخبث السباع أهون من خبث الدجاج، وأما النعام الوحشي فلا أرى بخبثه بأسا.

وقال غيره: وقال من قال في خبث الدجاج يصلي فيه أحب إليّ من خبث السباع، إذا لم يجد إلا ذلك، وهو عند بعض أهل العلم أهون من خبث السباع، ما لم يكن جلالا، فقد قال من قال: في خبث الدجاج إذا حبس عن مرعى الأقذار، وغذي بالطهارة، إن خبثه لا بأس به، وهو طاهر والصلاة جائزة به في الضرورة، وغير الضرورة، ثم في السباع ثم بول الناس ثم ودك الميتة وودك الخنزير، كله سواء.

مسألة: قال أبو المؤثر: جلد الخنزير إذا دبغ عندي مثل جلد الميتة المدبوغ، وأما جلد السباع المذكى المدبوغ أحب إليّ من جلد الميتة المدبوغ، قال أبو المؤثر: جلد الميتة المدبوغ خير من جلد الكلب المذكى، وجلد السباع وإن كان غير مدبوغ فهو أحب إليّ من جميع ما ذكرنا من الثياب النجسة، والمدبوغ من جلد الميتة أحب إليّ من جلد السباغ المذكى غير المدبوغ.

مسألة: وأما الضفدع الميتة والقملة الميتة، وما يخرج من القملة من الماء الحية، والصوب، وبول الضفدع البعيدة من الماء، وبول الفأر، وبول الوزغ وبعر الضفدع وسؤر الحية، هذا كله أهون من الدم المسفوح ولو قل، وأهون من بول الصبي الذي لا يأكل الطعام، وأهون هذه الأشياء بعر الفأر، ثم الضفدع ثم بعر الوزغ، ومن لم ير بأسا ببعر الفأر في الطعام، فليس هو من النجاسة، ثم بعر الوزغ، بول الضفدع البعيد عن الماء، ثم الصوب الميت، ثم ما يخرج من القملة الميتة، ثم سؤر الحية هو أشد من هذا كله، وقول أبي المؤثر أن بعر الفأر وبعر الضفادع ليس من النجاسة، ووقف عن بعر الوزغ، ومن غيره؛ وقال من قال في بعر الوزغ: إنه طاهر مثل الفأر على نحو ما يوجد، أو قيل وخزق الحمام الأهلي وخزق حمام الحرم فيه اختلاف، وهو أهون من هذا كله، وسواء كانت النجاسة في

٣٬١٢٢ / ٤٬٣٨٩