الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٥الباب التاسع والعشرون
فيمن تبدو عورته في الصلاة
مع انخراق ثوبه أو غير ذلك
وسألته عن المصلي، إذا طرح ركبتيه للسجود، انكشف ثوبه من على ركبتيه، أو أحدهما، ووقعت على الأرض بلا ثوب تحتها، وقد استوى ساجدا هل له أن يسويها بيده، ويدخل الثوب تحتها ولا نقض عليه؟ قال: معي؛ إن له ذلك، قلت: فإن لم يفعل وتركها وصلى، هل تتم صلاته؟ قال: معي؛ إنه قيل إن صلاته تفسد، وأرجو أنه قد قيل: إنها تتم على الجهالة ما لم يظهر، قلت له: فإن كان على التعمد، يلزمه النقض بلا اختلاف عندك؟ قال: معي؛ إن الذي يقول إن الركبة عورة يذهب إلى ذلك، والذي يقول إنها ليست بعورة يقول: إن صلاته تامة عندي على معنى قوله، قلت له: فإن انكشف ثوبه من على فخذه، وقد قعد للتحيات، وظهر فخذه مما يلي الأرض ولم يسوه، هل تكون صلاته تامة ويكون مثل الركبة في الاختلاف على الجهالة والعمد؟ قال: فأرجو أنه كذلك إذا كان إنما ظهر من الفخذ مما يلي الأرض، قلت له: وكذلك الفرجان من الكوين، وغير ذلك، هو بمنزلة الفخذ في هذا في الجهالة والعمد؟ قال: فأرجو أن بعضا يذهب إلى أن ظهور ذلك إلى الأرض، ليس كظهوره إلى الهوى الذي ينظر، أو لا ينظر لأن الثياب ساترة ذلك، وهو غير متعبد في ذلك بما يؤثمه في ظهور ذلك إلى الأرض، لأنه لا ينظر منه على حسب هذا يذهب فعلى هذا فلا نقض عليه، وبعضا يذهب أن ظهوره إلى الأرض كظهوره إلى الهوي في أمر الصلاة، لأنه منكشف عن اللباس والأخذ بالثقة في هذا أحب إليّ، وإذا وقع الشيء أحببنا أن لا نضيق على