بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٧

فعلى هذا يخرج، والله أعلم بذلك، ولا يؤخذ إلا بالعدل في هذا كله.

مسألة: وعن أبي الحواري -رحمه الله- وعن رجل يصلي في ثوب فيه خروق، فتبدو من الخروق ركبته أو فخذه، هل عليه نقض؟ أو حتى تبدو عورته؟ فأما الركبة والفخذ فلا يبلغ به إلى نقض، إلا أن يبدو من الخروق الجارحة كلها، وأما العورة فإذا بدت من الخروق فعليه النقض، إلا أن يكون متلحفا بثوب آخر، ومن غيره؛ قال: وقد قيل: إذا بدا من الفخذ أو الركبة أو الإلية قدر الدرهم، فسدت صلاته، وقال من قال: حتى يبدو ربع الركبة أو الفخذ والإلية، وقال من قال: النصف، وقال من قال: إذا خرج أكثر الركبة أو الفخذ أو الإلية، فسدت صلاته، وقال من قال: حتى تخرج الجارحة كلها، كما قال في الكتاب، وأما إذا خرج أحد الفرجين نقض من ذلك الكوين، أو ما كان من الفروج.

مسألة: عن أبي الحواري، وعن رجل يصلي وفي ثوبه خرق على فخذه، وهو متفكس عليه بثوب آخر، هل يجوز له ذلك؟ قال: نعم، وقلت: كم مقدار هذا الخرق؟ فالله أعلم بمقدار ذلك الخرق، وقد قال من قال: حتى تخرج الإلية كلها من ذلك، وقد سمعت سائلا يسأل عزان بن الصقر عن خرق كان على بعض جوارحه، ولعله على فخذه، فقال: إن كان صغيرا فلا بأس بذلك، وأما أنا بالذي أحب من ذلك إذا كان الخرق لا يستبين لغيره، إذا نظر إليه من الصف بلا أن يتفرس فيه، وقد قال من قال: حتى تخرج الإلية كلها، فالله أعلم، وأما إذا كان صغيرا أو كبيرا، وهو متفكس عليه بثوب آخر، فلا بأس عليه، من حيث كان الخرق.

مسألة: قلت: فما أشد عندك من غطى على وجهه في صلاته، أو من أبرز ركبتيه أو سرته في الصلاة؟ قال: فعندي في أمر الصلاة أن ستر الوجه كله أشد عندي من إبداء السرة، وأما الركبة، فهي عندي أشد من السرة فيما قال بعض، قلت له: فالسرة والركبة يفسد إخراجهما في الصلاة والجهل والعمد والنسيان، أم إنما ذلك على العمد؟ قال: الله أعلم، قلت له: فما يعجبك أنت فيهما؟ قال: يعجبني سترهما في الصلاة وغيرها، والصلاة أولى، فإن فعل ذلك أعجبني الإعادة في الركبة، إذا كان من غير عذر، وظهرت كلها، وأما السرة فأرجو أن لا إعادة

٣٬١٢٧ / ٤٬٣٨٩