بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٣

الباب الحادي والثلاثون

الصلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره

واختلفوا في الرجل لا يجد ثوبا نجسا فقال مالك: يصلي فيه، ومال إلى هذا المزني، وقال الشافعي وأبو ثور يصلي عريانا، قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه الاتفاق، أن يصلي بالثوب ولو كان نجسا في أكثر قولهم، عندي أنه

ييممه بعد أن يزيل ما قدر عليه من النجاسات، بما قدر عليه لثبوت اللباس للصلاة بالكتاب.

ومنه؛ وقال أصحاب الرأي: في الثوب يكون في نصفه دم، يصلي فيه، وإن كان مملوءا دما يصلي عريانا، أيجزيه؟ وإن صلى في الثوب يجزيه؟ هذا قول النعمان ويعقوب، وقال مجاهد: لا يجزيه أن يصلي عريانا، وإن كان الثوب مملوءا دما لا يصلي فيه، قال أبو سعيد: في القول الذي يضاف إلى أبي محمد أشبه معي بقول أصحابنا، ومنه؛ واختلفوا في الرجل يكون معه ثوبان، أحدهما نجس، فقال الشافعي يتحرى وتجزئه الصلاة كذلك، وفي قول أبي ثور وأبيّ لا يصلي في واحد منهما، وفي قول ثالث: وهو أن يصلي في أحدهما، ثم يعيد الصلاة في الآخر، قال: هكذا قال عبد الملك الماجشون.

قال أبو سعيد: ومعي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا إذا كان أحدهما نجسا والآخر طاهرا، فيخرج في بعض قولهم إنه ينجس الطاهر، فيصلي به في معنى الحكم عندي، وفي بعض قولهم إنه يصلي بهذا، ثم بهذا ويعتقد صلاته بالطاهر، وإن صلى بهذا ثم بهذا على أنه إن كان الأول طاهرا، وإلا فهذه الصلاة الآخرة صلاته، ولا ينساغ عندي قولهم أن يصلي عريانا، ومنه؛ واختلفوا في الصلاة في

٣٬١٣٣ / ٤٬٣٨٩