بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٩

الباب الثاني والثلاثون

الصلاة بالثياب

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي في شعار نسائه ولحافهن، قال: الشعار؛ الثياب التي تلي البدن، واللحاف ما يتغطى به الإنسان، وفي اللحاف دليل قول الشاعر:

ثم … راحوا … عبق … المسك … بهم

يلحفون … الأرض … أهداب … الأزر

مسألة: وعن رجل يصلي بإزار زوجته أو امرأة له محرم منه، هل لا بأس عليه؟ قال: لا. قلت: فإن صلى بثوب امرأة غير ذي محرم منه، هل ينقض صلاته؟ قال: لا، إلا أنه يكره أن يصلي في إزار امرأة غير ذي محرم منه، قلت له: وكذلك سائر كسوتها مثل الإزار؟ قال: نعم التي تلبسها، وأما إن كانت ثيابها بياضا فلا بأس عليه، ما لم تلبسها، إلا الحرير فإنه لا يصلي فيه ولا يلبسه.

مسألة: وزعم ابن المعلا؛ إن الرجل يجزيه أن يصلي في القميص المفرج الذي لا يصف ولا يشف، وفي القباء إذا كان غير مفرج، ويؤم في قميص بغير إزار إن شاء.

مسألة: وجائز الصلاة بالسترة، إذا كانت من شعر الميتة، أو صوفها أو وبرها، لقول الله -عز وجل-: (وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ) (النحل:80)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في شاة مولاته ميمونة: «إنما حرم أكلها».

ومن جامع أبي محمد؛ روي أن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى عن الصلاة في الثوب

٣٬١٣٩ / ٤٬٣٨٩