الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥١الباب الثالث والثلاثون
في اللباس والذيل
قال محمد بن محبوب -رحمه الله- إنه وجد في كتاب من كتب أهل حضرموت، وقال: لا يشتمل الرجل إلا في منزله أو في ظهر بيته، وأما في القرية فلا نحب ذلك له. وكذلك في الصلاة.
مسألة: وسئل عن تذييل القميص والسراويل، هل على من فعل ذلك مأثم، قال: معي؛ إنه قيل ليس القميص والسراويل مثل الإزار لأنه يوجد في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه إنما نهى عن تذييل الإزار، ومعي؛ إنه قيل في تشمير القميص، عيب، هكذا حكي لنا إلا أن يريد صاحب القميص والسراويل في تذييلهما الفخر والخيلاء، فمعي؛ إن ذلك لا تجوز نيته ولا إرادته في ذلك.
مسألة: -ومن أحكام أبي سعيد- أحسب عن أبي سعيد، قال: يوجد في الرواية أن أبا دجانة رآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطر بين الصفين يجر أذياله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنها مشية مكروهة إلا في هذا، يعني الحرب، ولعله أراد بذلك الهيبة، وروي عنه في غير هذا الموضع في إرسال الإزار، إنه قال من الخيلاء، والخيلاء محرمة، وقال: ما عدا الكعبين من الرجال مما سفل فهو في النار، وما عدا الكعبين مما علا من النساء، فهو في النار، يعني الإزار، فقيل: إنه في الإزار، قالوا: وما زاد على الإزار، إنما هو على الفاعل منهما أو نحو هذا.
مسألة: وسئل عن الرجل يصلي ويرخي إزاره على قدميه خوف البرد والبعوض، هل له ذلك؟ قال: إنه إذا كان لمعنى عذر حق من غير خيلاء منه، فمعي؛ إنه جائز كنحو ما جاز له فعل ذلك في الحرب.