بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٤

ومن غيره؛ وأخبرني الوضاح بن المعلا؛ إنه يؤم في قميص، ومن غيره؛ وقد أجاز من أجاز، أن يؤم في السراويل والقميص، إذا كان ضيقا، وكذلك يكون إماما بقميص وإزار وسراويل بلا رداء (رجع). وأما الجبة يجوز أن يصلي بها الإمام وحدها بلا رداء ولا إزار؛ لأن الأثر قد جاء بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه صلى بالناس وعليه جبة من

صوف، قال غيره: ثبوت الإمامة في الجبة وحدها، دليل على إجازة ذلك في القميص وحده. (رجع).

مسألة: وعن أبي عبد الله -رحمه الله- قال: إن صلى رجل بقوم ليس عليه إلا قميص واحد، وهو مشتمل وصلى خلفه من الناس من ليس عليه من الثياب إلا كمثله، ومنهم من عليه إزار ورداء وقميص، ورداء وسراويل ورداء، أو قميص وسراويل؟ قال: صلاة الذي كان عليهم من اللباس مثله تامة، وصلاة الذي كان عليهم إزار ورداء أو قميص ورداء، أو سراويل، قال غيره: لعله أو سراويل وقميص، أو سراويل منتقضة، قال غيره من أهل العلم: إذا صلى مشتملا بغير مشتملين فلا نقض عليهم، ومن غيره؛ إن صلاة المرتدي تفسد.

مسألة: ومن كتاب ابن جعفر؛ وتجوز الصلاة في الخز الخالص، ولا تجوز للرجال في القز والحرير والإبريسم، إلا في الحرب والضرورة.

مسألة: وتجوز الصلاة في ثوب الحرير في الحرب، ولا يصلى في غير الحرب بثوب فيه علم حرير أكثر من عرض إصبعين، فإن كان أقل من ذلك فلا بأس.

مسألة: وقيل: من ربط على جرحه خرقة حرير وصلى، فلا نقض عليه حتى يفضل من الخرقة عن الجرح أكثر من عرض أصبعين ثم ينقض.

مسألة: قلت: فإن صلى بشيء من الحرير من غير ضرورة متعمدا، هل ترى صلاته تامة؟ قال: لا يبين لي ذلك في قول أصحابنا المعمول به من قولهم، قلت له: فيجوز في بعض قولهم فيما عندك؟ قال: لا أعلم ذلك إلا أنه يوجد فيما روي عن ابن عباس أنه قال: إنما نهي عن لبس الحرير للكبر، وليس هو في الأصل حرام على معنى قوله، إذا لم يلبسه، ولا أعلم هذا القول معمول به، والاحتياط يتركه عندي، قلت له: فالقز عندك من الحرير، أو من غيره؟ قال: معي؛ إنهم قالوا: إنه من الحرير، قلت: فالحزم المغزول والمعسوي، أهو من الحرير فيما عندك؟

٣٬١٤٤ / ٤٬٣٨٩