بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٥

قال: معي إن الحزم من الحرير فيما قيل من العيسوي والمغزول.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن علم الحرير في الثوب، هل يصلي به الرجال؟ قال: قد قالوا إنه إذا كان أقل من عرض أصبعين جازت الصلاة به، قال: وإنما ينظر في العرض ولا ينظر في طول العلم، ولو كان الطول كطول الثوب من الطرة إلى الطرة، قال: وتجوز الصلاة بالخز، ولا تجوز بالقز، قيل له: فالخز ما هو؟ والقز ما هو؟ قال: الخز عندي، إنه قيل مثل القطن، والقز من الحرير فيما أحسب.

مسألة: ويروى عن عمر بن الخطاب -رحمه الله- أنه قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس الحرير، إلا موضع أصبعين.

مسألة: -من الزيادة المضافة من الأثر- ولا يصلي الرجل بالملحم إذا كان لحامه من الحرير، ولو كان سداته من كتان أو قطن، أو خز، وإذا كان ثوب فيه خز فلا بأس به، ولا يصلي بالقلنسوة ولا بالعمامة من الحرير، وإن كان مصرها أو سداتها حريرا، فلا يصلي بهما، وكذلك لا يصلي بالجبة المبطنة بالحرير، ولا بالقبا بالحرير، ولا بالقبا ولا بالقلنسوة المحشوان بالحرير، ولو كان ثيابهما من غير ذلك، قال غيره: معي؛ إنه قد قيل: لا بأس بالصلاة للرجال في ثياب الملحم من الحرير، كان مصرا أو سواه، وإنما ذلك بثوب تام، والحشوة عندي أشبه بالملحم من الحرير، إذا كان مصر الثوب حريرا ظاهرا، وسداته خلاف ذلك من كتان أو قطن كون باطنا.

مسألة: منه؛ ولا بأس عندي أن يصلي بالثياب المصبوغة بالزعفران وبالعصفر، وكل صبغ ظاهر.

مسألة: سئل أبو عبد الله، عن رجل حازم صدره بخرقة حرير؟ قال: لا بأس، وإنما ذلك يكره في اللباس، قال المضيف: إن كان يريد بذلك في غير الصلاة، والله أعلم. (رجع إلى كتاب بيان الشرع).

وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن لبس الحرير والذهب، وصح التأويل في هذا النهي على الرجال في غير حال الضرورة، ومن لبس الحرير والذهب في غير حال الضرورة كفر، إلا أن يتوب، وجاء الأثر بإجازة لبس الذهب والحرير للنساء في الصلاة.

٣٬١٤٥ / ٤٬٣٨٩