بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٣

الباب السادس والثلاثون

في بدل الصلوات إذا صلى بثوب فيه نجاسة

أو كان بدنه نجسا، وفي تأخير البدل

سألت هاشما عمن يرى على ثوبه قذرا، ولا يدري متى أصابه؟ قال: يعيد صلاة يوم وليلة، قال أبو المؤثر: وقد قيل: إنه يعيد آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب، وبه نأخذ. قال أبو المؤثر: قال لي زياد بن الوضاح في رجل رأى في ثوبه دما أقل من ظفر، ثم نسي أن يغسله حتى صلى فيه؛ فقال: قال بعض الفقهاء من أهل خراسان، إن عليه الإعادة، وقال سعيد بن محرز عن هاشم: لا إعادة عليه إذا نسي أن يغسله، وعن رجل صلى وهو لا يعلم أن فيه دما، فلما صلى رأى في ثيابه دما رطبا أو يابسا؟ قال: إن كان رطوبة مقدار ما يمكن أن يكون بعد التحيات فلا شيء عليه، وإن كان يابسا فإن كان مبتدئا فعليه النقض، وإن لم يعرف الدم ما هو، فإن كان إذا اجتمع مقدار ظفر، فعليه النقض، وإن لم يكن مقدار ظفر الإبهام، فقد سمعنا أن موسى بن علي وقف عنه ولم يجعل الجسد مثل الثوب، والذي أقول إنه بمنزلة الثوب.

مسألة: وعن رجل نسي دما كان في بدنه أو في ثوبه، حتى صلى صلاة أو صلوات، ثم ذكر ذلك بعدما فات الوقت فتوانى ولم يبدل تلك الصلوات في الوقت، حتى أراد هو، هل يلزمه شيء؟ قال: معي؛ إنه لا يلزمه إلا البدل، ولا يبين لي عليه غير ذلك، وتعجيل ذلك أحب إليهم، قلت له: فيجوز أن يؤخرهن إذا ذكرهن، ولا يبدلهن في الوقت؟ قال: معي؛ إنه يؤمر بتعجيل ذلك،

٣٬١٥٣ / ٤٬٣٨٩