الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٨قيل: لا يصلي أحد عن أحد في المحيا والممات.
مسألة: وسألته عمن يقص شعره وهو جنب، ثم بقي في ثوبه منه شيء فصلى به؟ قال: يجزه ويغسله ويعيد الصلاة، قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: صلاته تامة، وليس عليه غسل الثوب، ومن غيره قال: نعم، قد قيل ليس عليه غسل ثوبه، وقال من قال: عليه أن يعيد الصلاة، إذا صلى بذلك، ولو غسل الثوب، وفيه الشعر فقد أتى الغسل على الثوب والشعر، قال أبو معاوية -رحمه الله-: يوجد عن أبي عبد الله -رحمه الله- في الرجل يكون عليه بدل صلاة، فيصلي الحاضرة، وهو عالم بأن عليه البدل، قال أبو عبد الله -رحمه الله-: إن جاء يسأل في وقت الحاضرة؟ قلت له: صلى الفائتة ثم الحاضرة، وإن كان إنما جاء يسأل، وقد ذهب وقت الحاضرة؟ قلت له: أعد التي عليك بدلها، وليس عليك أن تبدك الذي صليت وأنت ذاكر للفائتة، ثم الحاضرة، قال غيره: نعم، وقال أبو جعفر: ورفع ذلك إلى بعض الفقهاء، إن رجلا كان عليه بدل صلوات، وهو ذاكر لهن، فلم يبدلهن حتى صلى صلوات أخر؟ قال: إن عليه أن يصلي الأولات والتي صلاهن بعد، وهو ذاكر للفائتات الأول، فالأول ما كان صلى وهو ذاكر للصلوات التي عليه، قال غيره: وقد قيل إذا صلى الحاضرة فقد تمت، وليس عليه إعادتها، لأنه لم يكن مخاطبا بالصلاة في ذلك الوقت بالفائت، وقد كان ينبغي له أن لو صلى في ذلك الوقت فإن أخره لم يكن عليه في ذلك إلا التوبة من التقصير، وقد أتى بالصلاة في
وقتها، وقد جاء الأثر عن أبي علي، أن لو أخر الفائتة شهرا أو أكثر من ذلك، فلا بأس بذلك.
مسألة: ومن غيره، قال أبو سعيد -رحمه الله-: في المصلي إذا كان يسلم في الشفع الأول من الهاجرة والقصر جاهلا لذلك في موضع التمام فقال من قال: صلاته فاسدة، وقال من قال: صلاته تامة؛ لأجل جهله، ويوجد هذا القول عن أبي الحواري -رحمه الله- وهذا في قول من يقول: إن الجاهل يشبه الناسي في معاني الصلاة، وأما على قول من لا يرى ذلك يلزمه النقض، ولا يعذره بالجهل (رجع).
مسألة: ومن انتقضت صلاته مكانه، فأحب أن يبدل الإقامة، قال