الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٧الباب الثامن والثلاثون
في الذي يجد في صلاته كأن شيئا يخرج من ذكره كيف يفعل
من كتاب أبي جابر؛ وعن أبي عبد الله في رجل يصلي، فوجد شيئا في الإحليل، فلما قضى صلاته ذهب ينظر فلم ير شيئا، فعصره فخرج، قال: ليس عليه بأس، وكذلك رجل خاف أن يكون خرج منه شيء في صلاته، فلما صلى نظر فلم ير شيئا ثم خرج، وهو ينظر إليه من بعد، قال: لا نقض عليه، ومن أحس بذلك في الصلاة فقد قيل: ينظر
وهو في الصلاة أو يضع رأس ذكره على فخذه، ويمس بيده فخذه، فإن وجد رطوبة، وإلا مضى في صلاته.
مسألة: ومن غيره؛ وعمن صلى بقوم، وهو ممن يعنيه التبع فأحس بشيء، وهو في الصلاة، فظن أنه من إبليس -لعنه الله- قد عود يعنيه، ثم يستأخر، فإذا قضى الصلاة نظر، فإذا هو برطوبة، لا يدري متى خرجت منه من بعد ما قضى الصلاة، أو من قبل، فإذا هو قد وجد الحس، وهو في الصلاة، ثم نظر إلى الرطوبة من بعد ما قضى الصلاة، فأحب له أن ينقض الصلاة، وهو ومن خلفه على جهة الاحتياط والاستحسان.
مسألة: ومن غيره؛ وحدثني عبد الرحمن أنه صلى خلفه، يعني خلف محمد بن هاشم، ثم وجد وهو في الصلاة شيئا يخرج من ذكره، فقطع الصلاة وتوضأ، فلما انفتل أبو عبد الله قال: رأي ما صنعت يا عبد الرحمن؟ قال: وجدت -رحمك الله- شيئا كأنه خرج، فلما نظرت فإذا هو لا شيء، فقال أبو عبد الله: أسدد عنك هذا الباب أسدد عنك هذا الباب ثلاث مرات رددها على ما قال، قلت: فإن رأيته فإن ذلك من أمر الشيطان -لعنه الله-، فدعه ينقطع عنك