بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨١

الباب التاسع والثلاثون

في الحلي وما أشبه ذلك

أنس بن مالك قال: كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها فضة.

مسألة: ويكره خاتم الحديد أن يتختم بها الرجل، ويكره الجلجل أن يلبسه صبي أو غيره، أو يعلق على الإبل، أو يجعل على شيء ليسمع صوته.

مسألة: ولا يلبس شيئا من الحديد والصفر، والشبه والرصاص، إلا على باب أو سلاح أو آنية، فلا بأس، وقال هذا أبو عبد الله جائز.

مسألة: وعن جابر بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في غزوة غزاها بقطع الأجراس، وقد قيل الأوتار، الأجراس وهو الذي يعلق في رقاب الخيل.

مسألة: ويكره الجرس لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس»، وعن أبي هريرة أنه قال صلى الله عليه وسلم: «الجرس مزمار الشيطان لعنه الله»، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتختم الرجل والمرأة بخاتم من حديد، أو صفر، قال: معنى هذا صحيح؛ لأنه من فعل الجاهلية، وهو مكروه لبسه للرجال والنساء من خواتم الحديد والصفر، إلا ما كان ملويا عليه من ذهب أو فضة للنساء فقد أجازوه، ونهي عن نقش الحيوان في الخاتم، ونقش باسم الله في الخاتم، قال: الله أعلم، إن كان معناه نقض الحيوان صورة، فقد نهى عن التصوير، وغير ذلك لا أقول فيه، فأما بسم الله فقد كان الفقهاء فيما رفع إليهم في خواتيمهم، (قل هو الله أحد) وكلاهما سواء، وفي بعض الأخبار أن خاتم النبي صلى الله عليه وسلم مكتوب عليه، محمد رسول الله، فإذا كان على هذا فلا جرم.

٣٬١٧١ / ٤٬٣٨٩