الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٤الظهر حتى دخل وقت العصر، ثم صلى فلا كفارة عليه، وكذلك من فرط في صلاة المغرب حتى دخل وقت صلاة العشاء الآخرة، فلا كفارة عليه، وقول من قال: لعله بالكفارة أكثر، وبه نأخذ.
مسألة: ومنه؛ وقال من قال: فيمن ضرب غلامه حتى أغماه فذهبته صلاة، إنه يلزم مولاه كفارة لتلك الصلاة، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: قد أساء ويستغفر ربه، ولا كفارة عليه ويرضي العبد بشيء، ومنه؛ وقال أيضا: في امرأة وطئها زوجها وقت صلاة الظهر، ثم قامت تريد الغسل وقد بقي من وقت الظهر، فدخلت إلى بعض جيرانها تريد مطهرة (فلج من منزلهم) فوجدتها مشغولة، ثم كذلك أخرى، فرجعت إلى منزلها تريد أن تغسل فيه، ثم أذن بصلاة العصر من قبل أن تغتسل؟ فقال أبو عبد الله -رحمه الله- لا بأس عليها، إذا كانت في طلب الماء.
مسألة: ومنه؛ ومن ارتد عن الإسلام، وترك الصلاة ثم تاب فلا بدل عليه ولا كفارة.
مسألة: وقد قيل: ينقض وضوؤه، وعن أبي عبد الله -رحمه الله- أيضا قال: ومن ترك الصلاة متعمدا متأولا، إنها ليست عليه، فليس عليه كفارة إذا تاب.
مسألة: ومنه؛ مسافر حضرته الصلاة، وهو على بئر فتركها وتقدم في رجاء غيرها، ثم لم يكن بد من الصلاة، فتيمم وصلى؟ فبئس ما صنع، وقد ضيع، وأحب أن يبدل تلك الصلاة، وأرجو أن لا يكون عليه كفارة.