الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٣مسألة: ومنه؛ ومن كان في صلاة العصر ثم ذكر أنه لم يصل الظهر، فليترك العصر ويصلي الظهر، ثم يصلي العصر، إلا أن يخاف فوت هذه الحاضرة، فليصلها ثم يصلي التي كانت عليه، وليس عليه رد هذه، وقال من قال: إذا ذكر الأولى بعد أن دخل في صلاته هذه فليتمها، ثم يصلي الآخرة، والرأي الأول أكثر عندنا قول ابن المسبح، وقال غيره: والقول الآخر أصح عندي، إذا فات لقول الله تعالى: (وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) (محمد:33).
مسألة: وسألته عن رجل نسي صلاة حتى فات وقتها، هل يسعه أن لا يصليها ويصلي ما يستقبل؟ قال: معي؛ إن بعضا لا يوسع له ذلك، وأحسب أن بعضا يرى له ذلك، ولا يعجبني ترك ذلك الأمر إلا من عذر.
قلت له: وكذلك الناعس والمغمى عليه أهو مثل الناسي في مثل هذا؟ قال: الناعس عندي كالناسي فيما معي، إنه قيل: وأما المغمى عليه فقد قيل: كالناعس، قيل: ولا شيء عليه؛ لأنه كان ذاهب العقل غير متعمد، والناعس والناسي متعبدان في حين ذلك.
مسألة: أحسب أنها -من كتاب ابن جعفر- ومن ترك صلوات كثيرة متعمدا؟ فقال من قال من الفقهاء: يجزيه لكل ذلك كفارة واحدة، وقال آخرون: لكل صلاة كفارة، ومن أخذ بالرخصة وسعه ذلك إن شاء الله.
مسألة: ومنه؛ فيما عندي، ومن سكر من الشراب حتى ذهبته صلوات، فلا عذر له وعليه الكفارة، على ما وصفت لك من الاختلاف، ومن غيره؛ قال محمد بن المسبح: من شرب في وقت الصلاة حتى سكر وذهبته الصلاة، فعليه الكفارة، وإن شرب قبل وقتها فسكر فذهبته الصلاة، فلا كفارة عليه، ويستغفر ربه، ويصنع معروفا. (رجع).
مسألة: ومن تشاغل بشيء عن الصلاة، حتى يفوت وقتها لزمته الكفارة، وأما الناسي فلا كفارة عليه، وقال بعض الفقهاء: ومن تشاغل في الوضوء أو نقض الصلاة، حتى فات وقتها، فلا كفارة عليه، ومن غيره؛ قال: وقيل عليه الكفارة.
مسألة: وقال أيضا: إن حد الظهر داخل في حد العصر، فمن فرط في صلاة