الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩٧الباب الخامس والأربعون
فيمن يتوانى عن الصلاة حتى يفوت وقتها
بنوم أو تشاغل أو وسوسة أو ما أشبه ذلك
وعن رجل أصابته الجنابة في الليل، ثم نام حتى طلعت الحمرة من الشمس، فقام يريد الغسل، فلم يجد الماء قريبا، ولم يجد أيضا ثوبا، فغسل ثم قعد حتى يبس بدنه، ثم صلى في أحد الثوبين، وفيه الجنابة بعد أن فات الوقت؟ قال: استحب له أن يبدل صلاته في ثوب نظيف، لأنه غسل ثم قعد حتى فات الوقت، وكان ينبغي له إذا فات الوقت أن يغسل أحد الثوبين، ويصلي فيه إذا لم يجد ثوبا، وكان في حد الضرورة.
مسألة: -ومن حديث أبي سفيان- قال: جاءت امرأة إلى والدي قالت: إني كنت أطين حائطا لي، فاشتغلت به عن الصلاة حتى نودي بالظهر، فما زلت على عملي حتى نودي بالعصر، وكنت أرى أن أفرغ من غسلي قبل العصر، فلم أفرغ منه حتى نودي بالعصر، قال: فسأل لها الربيع، قال: تعتق رقبة، قلت: فإنها لا تجد، قال: فتصوم شهرين متتابعين، قلت له: فإنها قد فعلت مثل فعلتها هذه مرة أخرى، قال: فلتصم شهرين وشهرين، قال أبو سفيان: أما من نسي فليس عليه كفارة، ولكن يستغفر الله ولا يعود، قال: ومن نام بعدما يدخل وقت الصلاة، فلم يستيقظ حتى يذهب وقتها؟ قال: عليه الكفارة، وعن أبي علي الحسن بن أحمد -رحمه الله- أكثر ما عرفنا لا كفارة عليه إذا ذهب به النوم؛ إلا أن يكون نيته أنه تارك للصلاة، وأنه لا يقوم يصلي، فيذهب به النوم حتى يفوت وقت الصلاة، إن عليه الكفارة، والله أعلم. ومن غيره؛ ومن نام قبل دخول