الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٧الباب الثامن والأربعون
ما تجب فيه كفارة الصلاة وما لا تجب، وفي الكفارات
وسألنا الشيخ أبا إبراهيم، عن رجل قيل له: بأن المسافر يجمع الصلاة فترك الصلاة حتى يرجع إلى بلده ما يلزمه؟ قال: عليه كفارة صيام شهرين وبدل الصلوات، وعنه أيضا في امرأة مسافرة، وكانت تصلي العتمة، ولا تقرأ فيها شيئا من القرآن غير فاتحة الكتاب؟ قال: ليس عليها إلا بدل الصلاة ولا كفارة عليها، وقال: يوجد عن سليمان بن عثمان أنه قال: إنما الكفارة على من ترك الصلاة متعمدا، وفي موضع عنه إذا تركها متعمدا بديانة.
مسألة: عن أبي الحواري، عن رجل ذهبته صلوات عمدا، أو غير عمد؟ فاعلم أن الصلاة التي تركها عمدا، فعليه فيها البدل والكفارة، صيام شهرين لجميع تلك الصلوات، أو إطعام ستين مسكينا، وأما الصلوات التي ذهبته على غير عمد من نسيان، أو خطأ فلا كفارة عليه في ذلك، وإنما عليه البدل، يصليها إذا ذكرها، إلا صلاة العتمة، فإن عليه أن يصنع معروفا، يصوم يومين أو ثلاثا أو يطعم مسكينين أو ثلاثة، وعن رجل ترك صلاة متعمدا، أو صلوات، قلت: ما يلزمه في ذلك إذا تاب من بدل أو كفارة؟ قال: فمعي؛ إنه قد قيل: إن عليه بدل الصلاة والكفارة، لكل صلاة كفارة، وقيل: لجميع الصلوات كفارة
بالتغليظ، وقلت: وهل تجزيه التوبة عن جميع ذلك، ولا يلزمه كفارة ولا بدل؟ فأحسب أن البدل أشد في قولهم ومعي؛ إنه قد قيل: تجزيه التوبة على حال في بعض ما قيل.
مسألة: وعن أبي عبد الله، وسألته عن رجل فسدت عليه صلاته، وعلم