الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٨بذلك في وقت صلاته فلم يبدل حتى فات وقتها؟ قال: أراه غير معذور، وعليه كفارة التغليظ.
مسألة: -من الزيادة المضافة- ما تقول في رجل قام مسفرا خاف إن هو قدم النفل شرقت الشمس، وإن صلى الفرض قبل النفل أدرك، فقدم النفل على المخاطرة فشرقت عليه الشمس قبل أن يتم الصلاة؟ قال: أخاف أن يكون مضيعا، قلت له: أرأيت إن كان يرجو أنه يدرك الصلاة قبل أن يفوت الوقت، فقدم النفل، هل يلحقه الاختلاف في الكفارة؟ فالذي يقول المعروف صوم عشرة أيام، والذي لا يلزمه شيئا قال: هكذا عندي.
مسألة: أبو عبد الله، وعمن ترك صلوات متفرقات أو متصلات، ما ترى عليه كفارة؟ فاعلم أنه قد قال من قال: إن عليه لكل صلاة كفارة، وقال آخرون: ليس عليه إلا كفارة واحدة، وأنا آخذ بقول من قال: ليس عليه إلا كفارة واحدة، ويستغفر الله ويتوب إليه من ذلك.
مسألة: وعمن أوصى أن عليه كذا وكذا صلاة، ولا يقول متصلة ولا متفرقة، ما له من الكفارة؟ فإن أوصى أن يكفر عنه، فهو على ما قد أعلمتك في هذه المسألة التي قبلها من الجواب، واختلاف الفقهاء في ذلك، وأعلمتك بالذي أنا به آخذ.
مسألة: -من كتاب الأشياخ- قلت له: أصل لي في الصلاة ما الذي يلزمه فيه الكفارة؟ قال: الكفارة هي عقوبة والعقوبة لا تكون إلا بعد الذنب والذنب لا يقع إلا من بعد قاصد بالعمد، فإذا كان على هذا فلا تلزم الكفارة في الصلاة، إلا من قاصد بتركها على العمد، فهذا الذي تجب به الكفارة بلا اختلاف بين من ألزم الكفارة في الصلاة.