بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٠

ذلك، فمن تركها بسكر أو بجهل أو لتشاغل، فلا يتعمد لترك الصلاة، وإنما هو بفرط أو تضييع فلا كفارة عليه، وقول سادس: إنه لا كفارة عليه إلا أن يترك الصلاة، وهو يقر بفرضها، وقول سابع: إنه لا كفارة عليه في ترك الصلاة على حال وهو يقر بفرضها، وقول ثامن: إنه لا كفارة عليه في ترك الصلاة على حال، وإنما عليه البدل، والله أعلم. قال غيره: وقد يوجد أنه لا بدل عليه، إذا تاب مما ضيع من صلواته، لم يكن عليه بدل، ويرجى أن يغفر الله له ما ضيع من حقوقه عند التوبة، والله أعلم.

مسألة: قيل له: فرجل ضرب غلاما فأغماه، حتى ذهبته صلوات؟ قال: عندي؛ إنه قيل في ذلك باختلاف، فقال من قال: عليه الأرش والكفارة، وقال من قال: عليه الأرش ولا كفارة عليه، وقال من قال: إن كان ضربه في وقت الصلاة فعليه، وإن كان بعد الوقت فلا كفارة عليه.

مسألة: -من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ- وسألته عمن جهل تكبيرة الإحرام أو القراءة، وكان يصلي ولا يحرم ولا يقرأ ما يلزمه؟ قال من قال: عليه البدل والكفارة إذا جهل الصلاة، وقال من قال: عليه الإعادة ولا كفارة عليه، وقال من قال: لا بدل عليه ولا كفارة، قلت له: وكل ذلك من قول أصحابنا، قال: نعم، وكان معناه في ذلك، ولو جهل الصلاة كلها، فهو على معنى قوله كما قد قال، ولو جهل الصلاة كلها، قال غيره: ومعي؛ إنه قد قيل: إذا جهل حدا من حدود الصلاة، فهو كمن جهل الصلاة، وقيل: حتى يجهل ركعة تامة.

مسألة: وسألته عن رجل كان جاهلا بمعرفة ما ينقض الوضوء، وكان يلمس فرجه وهو متطهر ويقوم يصلي من غير إعادة الوضوء، ما تكون صلاته، تامة أو فاسدة؟ وعليه البدل والكفارة أم البدل ولا كفارة؟ قال: إن مسألة: الثقبين ولم يعد الطهر فعليه البدل والكفارة.

مسألة: وعن رجل خرج مسافرا، فلم يجد ماء، وجهل أن يتيمم ويصلي، فترك الصلاة حتى وجد الماء وصلى، هل عليه كفارة؟ قال: لا، قال المضيف:

٣٬٢٠٠ / ٤٬٣٨٩