بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٩

الباب التاسع والأربعون

في الكفارة

وفيمن سلم إلى رجل دراهم، وأمره أن يفرق عنه كفارة على سعر البلد، هل يجوز ذلك من غير أن يكتاله منه، فاشترى منه شراء وأمره بذلك، فإذا كان ذلك باتفاق منهما، جاز له ذلك، والله أعلم، فانظر أخي في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: ويوجد عن الشيخ أبي سعيد -رحمه الله- بأنه من ترك الصلاة على العمد، أو على التجاهل قولان؛ أحدهما: إن عليه لكل صلاة كفارة، قال المضيف: وجدت معنى ذلك في المجموع عن أبي زياد (رجع). وقول ثان: أن عليه لجميع ما ضيع من الصلوات كفارة واحدة، والكفارة هاهنا صيام شهرين متتابعين، أو عتق رقبة أو إطعام

ستين مسكينا، مخير في ذلك، وقول ثالث: إنه ما ترك من الصلوات متتابعات، فعليه لجميع ذلك كفارة واحدة على ما وصفت لك، وإن ترك صلوات ثم صلى صلوات، أو صلاة ثم ترك صلاة أو صلوات، فعليه أيضا لذلك كفارة ثانية على هذا، وقول رابع: إنه ما ترك من الصلوات في معنى واحد، بسكر وقد سكر أو سبب قد دخل عليه فيه من التشاغل بغي عن الطاعة، والعكوف على ذلك البغي، فإذا أفاق من ذلك، فعليه مما ضيع من ذلك السبب كفارة واحدة، فإذا أضاع من الصلاة لغير ذلك السبب، أو سبب مثله بعد خروجه منه، فعليه أيضا كفارة ثانية، فهذا سبيله، وقول خامس: إنه ليس عليه كفارة، إلا أن يترك الصلاة متعمدا لغير عاهة تعرض، ولا لجهل ولا لشاغل بسبب، وإنما يقصد إلى ترك الصلاة متعمدا، هذا عليه البدل والكفارة، وما سوى

٣٬١٩٩ / ٤٬٣٨٩