بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧

على معنى اللزوم عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز أن يكون أحد يقوم بها بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أكثر منه ولا أولى منه، فإذا ثبت أنه لا عذر للمتخلف عنها مع قيام النبي صلى الله عليه وسلم بها، وأصحابه لم يجز غير ذلك؛ لأنه لا يكون أحد أقوم منه بها.

مسألة: -من الزيادة المضافة- فيما أحسب عن القاضي عن أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش، وفي المصلي أنه إذا صلى أكثر صلاته، ودخل الإمام في صلاة الجماعة، أنه يمضي على صلاته، وإذا كان قد صلى أقلها قطعها، ويدخل مع الإمام في صلاته.

مسألة: ومن جواب محمد بن أحمد السعالي، سألت عن رجل يؤم بالناس، فربما لم يحضر أحد حتى يدخل في الصلاة، ثم يحس بقوم هل له أن يقطع صلاته ويستقبل الصلاة؟ فأرجو أنه جائز له إن شاء الله. (رجع إلى الكتاب).

ومن كتاب أبي جابر؛ وفي الأثر أنه من سمع الإقامة من جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له، إلا من عذر إذا كان فارغا صحيحا.

قال أبو عبد الله -رحمه الله- ومن سمع الأذان والإقامة في المسجد، ولم يصل معهم، وصلى في بيته بلا أمر يردعه، فلا بأس عليه، ولا يجعل ذلك عبادة، ومن غيره؛ ويروى عن ابن عباس أن صلاة الجماعة فريضة، لقول الله -تبارك وتعالى-: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (الشعراء: 218 - 219)، وفي تركها التشديد من الفقهاء على غير عذر من التارك لها، وكذلك عرفت عن بعض أصحابنا، أنه لا يقوم البعض عن البعض في قيام الجماعة، وفي بعض القول: إن قيام البعض من أهل المصر يجزي عن البعض، قلت له: فهل قيل إنه لا يلزم الاثنين إذا كانا غير مسافرين صلوا صلاة الجماعة، إذا كانا في غير مسجد، قال: إذا ثبت الخطاب على أهل الإسلام بقيام الجماعة كانا مخاطبين بأداء فرض الصلاة، فبالجماعة ثبت القيام بها والأداء لها عند القدرة على ذلك، والاثنان عندي جماعة، وهذا على بعض القول.

٣٬٢٢٠ / ٤٬٣٨٩