الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا بُرئ منه، لأنه ترك السنة.
-ومن جامع أبي الحسن- مسألة: وأما من ترك صلاة الجماعة بلا عذر، فهو أيضا خسيس المنزلة ولا يبرأ منه، وقد قيل يستتاب فإن تاب، وإلا بُرئ منه، وأما من صلى بعد صلاة الفجر إلى الشروق، وبعد صلاة العصر إلى الغروب، فإنه يستتاب، فإن تاب من ذلك، وإلا بُرئ منه.
-ومن كتاب أبي جعفر- أنه من سمع الإقامة من جيران المسجد، فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر، إذا كان فارغا صحيحا، وقيل: إن تفسير لا صلاة له أي لا تضعيف له ولا صلاة له في الجماعة، وقد قيل الصف المقدم من الرجال أفضل، والصف المؤخر من النساء أفضل.
مسألة: وبلغنا أنه من أذن ثم أقام، ولم يصل معه أحد من الناس، صلى معه من الملائكة صفوف أمثال الجبال.
-ومن كتاب الأشراف- قال أبو بكر: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتخلف عن الجماعة، ولا أعلم اختلافا بين أهل العلم، إن للمريض أن يتخلف عن الجماعات، إلا من أجل المرض، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء» وقال بظاهر هذا الحديث: عمر بن الخطاب وابن عمر وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق، وقال مالك: يبدأون بالصلاة؛ إلا أن يكون طعاما خفيفا، وقال الشافعي: يبدأون بالعشاء إذا كانت نفسه شديدة التوقان إليه، فإن لم يكن كذلك ترك العشاء أحب إليَّ أن يقضي الصلاة، قال أبو بكر: ظاهر خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى، قال أبو بكر: يستحب لمن به غائط أو بول، أن يبدأ به قبل الصلاة، وللمرء أن يتخلف عن الجماعة في الليلة المطيرة من أجل المطر، ويكره أكل الثوم والبصل، لمن يحضر الجماعات، ولا يغشى المساجد من أجل ذلك، إلا أن ينضج بالنار، فتذهب الرائحة.
قال أبو سعيد: معي؛ إن قوله في جميع ما ذكر حسن، والعشاء عندي بعد