الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩الخنثى يؤم الخنثى، والأنثى لا تؤمها الأنثى، ولا يؤم هو الرجال، ومنه؛ قال أبو بكر: إذا صلى رجل كافر بقوم مسلمين، وهم لا يعلمون بكفره، فكان الشافعي وأحمد بن حنبل يقولان: لا يجزيهم، ويعيدون، وقال الأوزاعي: وقال الشافعي وأبو بكر: لا يكون بصلاته مسلما، وقال أحمد بن حنبل: يجبر على الإسلام، وقال أبو ثور والمزني: لا إعادة على من صلى خلفه، والشافعي يوجب الإعادة على من صلى خلفه والشافعي يوجب الإعادة على من صلى من الرجال خلف المرأة، وقال أبو ثور: لا إعادة عليهم، وهذا قياس قول المزني.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن إمامة الكافر لا تجوز إذا كان كفره كفر شرك، بوجه من الوجوه، ولا أعلم مخرجا من قولهم: إنه يثبت عليه الإسلام بالصلاة، وإن عوقب في تقدمه على المسلمين إذا صح ذلك عليه، كان أهلا لذلك، إذا رأى ذلك الإمام، ومعي؛ إنه يخرج أن عليهم الإعادة، إذا صح أنه كان حين صلى بهم مشركا، وأما إقراره فلا يكون عليهم حجة، إذا كان في دار الإسلام، ولا يخرج في قول أصحابنا إجازة إمامة المرأة للرجل، ولا في معاني ذلك في الفرائض، وكذلك لا تكون هي خلفه وتقرأ، ويكون إماما لها، ولو لم يحسن هو القراءة؛ لأن ذلك خلافا للسنة في الإمامة بالفرائض، والسنة أن يقرأ الإمام لا المأموم، وإن فعلت ذلك خرج عندي أن صلاته هو تامة، إذا كان لا يقدر إلا على ذلك، وعليها هي الإعادة، ومنه؛ فيما أحسب قال أبو بكر: ثبت أن ابن عباس جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه، وقد اختلف فيه، فكان الشافعي يقول: والائتمام بمن صلى لنفسه، لا ينوي الإمامة وقال سفيان الثوري وإسحاق: على المأموم الإعادة، وقال النعمان: في رجل نوى أن يؤم الرجال، ولا يؤم النساء، وصلت امرأة إلى جنبه ائتمت به قال: لا تجزيها صلاتها ولا تفسد عليه صلاته، واختلف فيه، عن أحمد بن حنبل فقال مرة: لا يعجبني في الفرض، ولا بأس في التطوع، وقال مرة: على المأموم الإعادة، ولا يذكر فرضا ولا غير فرض، قال أبو بكر: بحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نأخذ.