بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩

قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا، إنه لا تجوز إمامة القاعد بالقائم؛ لأنه ناقص الصلاة عن وجوب فرضها على القاعد على القيام؛ لأن القيام حد من حدود الصلاة، ولا يجوز تركه إلا من عذر، فلا تجوز إمامة القاعد بالقائم، ولا يجوز للقادر على القيام أن يصلي قاعدا، فيأتم بالقاعد، وعلى كل من أوجب الله من فرض القيام أو القعود، ولا ينحط عن قادر عليها، بعجز غيره عنها من الأفعال التي تجب على العموم، وفي قول أصحابنا: إن القائم يؤم القاعد والنائم لعذره، والقاعد يؤم القاعد والنائم لعذره، ولا يؤم النائم القاعد، ولا القائم، ولا يرجعان إلى صلاته فيصليان بها؛ لأن صلاته ناقصة عن فرض ما وجب عليهما، وقد جاء الأثر؛ أنه لا يؤم الناقص المعنى أنه المنتقص من صلاته لعذر.

-ومن كتاب محمد بن جعفر- وإن كان خلف الإمام مريض قاعدا ونائم، صلى بصلاته إذا أراد كما أمكنه، والمريض الذي يصلي ويومئ، وله أن يكون إماما لمن يصلي مثله كذلك.

ومن غيره؛ مسألة: وعن رجل يصلي قاعدا ويركع ويسجد، فيأتم به قوم يصلون قياما، قال: ما أحب لهم ذلك، ولئن فعلوا فعسى أن يجزيهم، فانظر فيها فإني إنما قلت فيها برأي، قال غيره: معي؛ إنه يختلف في ذلك من القول، فبعض يرى تمام صلاتهم، وبعض لا يرى ذلك، ويروى في تمام ذلك وإجازته رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يوجد عن قومنا، وفي بعض آثار أصحابنا.

٣٬٢٦٢ / ٤٬٣٨٩